فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 3567

حَاجَتِهِ.

فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: غُفْرَانُكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي، فَإِنْ

[المبدع في شرح المقنع] وَسَطْحِهِ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ عَلَى حَاجَتِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ، أَوْ حَيَّةً تَقْصِدُ إِنْسَانًا، فَإِنَّ إِنْذَارَهُ لَا يُكْرَهُ.

(وَلَا يَلْبَثُ فَوْقَ حَاجَتِهِ) لِأَنَّهُ مُضِرٌّ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ، قِيلَ: إِنَّهُ يُدْمِي الْكَبِدَ، وَقِيلَ: يُورِثُ الْبَاسُورَ قَالَ جَدِّي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ كَشْفٌ لِعَوْرَتِهِ خَلْوَةً بِلَا حَاجَةٍ، وَفِي أُخْرَى: يَحْرُمُ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ، وَحَكَى أَبُو الْمَعَالِي: أَنَّهَا مَسْأَلَةُ سَتْرِهَا عَنِ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ، وَلَا يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَوْرَتِهِ.

[مَا يُقَالُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ]

(فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: غُفْرَانَكَ) وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ أَيْ: أَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْغَفْرِ، وَهُوَ السَّتْرُ، وَسِرُّهُ أَنَّهُ لَمَّا خَلَصَ مِنَ النَّجْوِ الْمُثْقِلِ لِلْبَدَنِ، سَأَلَ الْخَلَاصَ مِمَّا يُثْقِلُ الْقَلْبَ، وَهُوَ الذَّنْبُ، لِتَكْمُلَ الرَّاحَةُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَكَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى، وَعَافَانِي» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ، وَفِي"مُصَنَّفِ"عَبْدِ الرَّزَّاقِ: «أَنَّ نُوحًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى فِيَّ مَنْفَعَتَهُ، وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ.

» مَسَائِلُ: يُسْتَحَبُّ لَهُ تَغْطِيَةُ رَأْسِهِ، وَلَا يَرْفَعُهُ، وَلَا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا يَبْصُقُ عَلَى بَوْلِهِ، لِأَنَّهُ يُورِثُ الْوَسْوَاسَ، وَأَنْ يَنْتَعِلَ وَيَتَنَحْنَحَ، زَادَ بَعْضُهُمْ: وَيَمْشِيَ خُطُوَاتٍ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا بِدْعَةٌ (فَإِنْ كَانَ فِي الْفَضَاءِ) هُوَ مَا اتَّسَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت