فهرس الكتاب

الصفحة 2695 من 3567

كِتَابُ اللِّعَانِ وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا فَلَهُ إِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ.

وَصِفَتُهُ أَنْ يَبْدَأَ

[المبدع في شرح المقنع] [كِتَابُ اللِّعَانِ] [إِسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ]

ِ هُوَ مَصْدَرُ لَاعَنَ لِعَانًا إِذَا فَعَلَ مَا ذَكَرَ، أَوْ لَعَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّعْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْعَنُ نَفْسَهُ فِي الْخَامِسَةِ. وَقَالَ الْقَاضِي: سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ لَا يَنْفَكُّ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فَتَحْصُلُ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ، وَهِيَ الطَّرْدُ، وَالْإِبْعَادُ، يُقَالُ: لَعَنَهُ اللَّهُ، أَيْ: بَاعَدَهُ، وَالْتَعْنَ الرَّجُلُ: إِذَا لَعَنَ نَفْسَهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ.

وَاللِّعَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ، يُقَالُ: لَاعَنَ امْرَأَتَهُ لِعَانًا وَمُلَاعِنَةً وَتَلَاعُنًا بِمَعْنًى. وَلَاعَنَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ لُعَنَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ إِذَا كَانَ يَلْعَنُ النَّاسَ كَثِيرًا، أَوْ لُعْنَةٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ يَلْعَنُهُ النَّاسُ.

وَشَرْعًا: شَهَادَاتٌ مُؤَكِّدَاتٌ بِأَيْمَانٍ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَقْرُونَةٌ بِاللَّعْنِ، وَالْغَضَبِ قَائِمَةٌ مَقَامَ حَدِّ قَذْفٍ فِي جَانِبِهِ، وَحَدِّ زِنًا فِي جَانِبِهَا.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] الْآيَاتُ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ مُنْصَرَفَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ تَبُوكَ فِي عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ، أَوْ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمَا، وَلَمْ يَقَعْ بَعْدَهَا بِالْمَدِينَةِ إِلَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يُبْتَلَى بِقَذْفِ امْرَأَتِهِ لِنَفْيِ الْعَارِ، وَالنَّسَبِ الْفَاسِدِ، وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ فَجُعِلَ اللِّعَانُ بَيِّنَةً لَهُ، وَلِهَذَا لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت