فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 3567

فَصْلٌ

فِي حُكْمِ الظِّهَارِ يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وَهَلْ يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا دُونَ الْفَرْجِ؟

[المبدع في شرح المقنع] [فَصْلٌ فِي حُكْمِ الظِّهَارِ] [وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ]

فَصْلٌ

فِي حُكْمِ الظِّهَارِ (يَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ) إِذَا كَانَ بِالْعِتْقِ، أَوِ الصِّيَامِ بِغَيْرِ خِلَافٍ لِلْآيَةِ. وَكَذَا إِنْ كَانَ بِالْإِطْعَامِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ لِمَا رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؛ فَقَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ: الْمُرْسَلُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ. (وَهَلْ يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا دُونَ الْفَرْجِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ، أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَحْرُمُ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ فِي"الْمُسْتَوْعِبِ"وَ"الْفُرُوعِ"; لِأَنَّ مَا حَرُمَ الْوَطْءُ مِنَ الْقَوْلِ حَرُمَ دَوَاعِيهِ كَالطَّلَاقِ وَالْإِحْرَامِ. وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ. نَقَلَهَا الْأَكْثَرُ. وَفِي"التَّرْغِيبِ"هِيَ أَظْهَرُهُمَا ; لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْوَطْءِ فِيهِ كَفَارَّةٌ، فَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ التَّحْرِيمُ كَوَطْءِ الْحَائِضِ. وَالْمُرَادُ مِنَ الْتَّمَاس فِي الْآيَةِ الْجِمَاعُ (وَعَنْهُ: لَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا إِذَا كَانَ التَّكْفِيرُ بِالْإِطْعَامِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ) وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ ; لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرِ الْمَسِيسَ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ. وَجَوَابُهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاتِّحَادِ الْوَاقِعَةِ.

[وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ]

(وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ) أَيْ: تَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ (بِالْعَوْدِ، وَهُوَ الْوَطْءُ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ) . اخْتَارَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت