فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 3567

أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْآخَرُ يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ.

فَصْلٌ وَأَمَّا رِبَا النَّسِيئَةِ فَكُلُّ شَيْئَيْنِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا ثَمَنًا عِلَّةُ رِبَا الْفَضْلِ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ

[المبدع في شرح المقنع] لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُرْفٌ فِي الشَّرْعِ فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ، وَالْحِرْزِ، فَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْبِلَادُ اعْتُبِرَ الْغَالِبُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَعَيَّنَ الْوَجْهُ الْآخَرُ (وَالْآخَرُ يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ بِالْحِجَازِ) ؛ لِأَنَّ الْحَوَادِثَ تُرَدُّ إِلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.

قَالَ فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ:"هُوَ الْقِيَاسُ.

فَائِدَةٌ: لَوْ اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ مَا أَصْلُهُ الْوَزْنُ كَيْلًا وَبِالْعَكْسِ جَازَ إِنْ قُلْنَا هِيَ إِفْرَازُ حَقٍّ، وَإِلَّا بَطَلَ، وَيَجُوزُ التَّعَامُلُ بِكَيْلٍ لَمْ يُعْهَدْ. قَالَهُ فِي"النِّهَايَةِ"، وَ"التَّرْغِيبِ".

[رِبَا النَّسِيئَةِ]

فَصْلٌ

(وَأَمَّا رِبَا النَّسِيئَةِ) فَقَالَ: النَّسَاءُ بِالْمَدِّ هُوَ التَّأْخِيرُ، يُقَالُ: نَسَأْتُ الشَّيْءَ، وَأَنْسَأْتُهُ أَخَّرْتُهُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى مَعْنَاهُ الْخَاصِّ هُنَا، فَقَالَ: (فَكُلُّ شَيْئَيْنِ) أَيْ: جِنْسَيْنِ (لَيْسَ أَحَدُهُمَا ثَمَنًا) يُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ مِنَ الْأَثْمَانِ وَالْآخَرُ مِنْ غَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ النَّسَاءُ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَرْخَصَ فِي السَّلَمِ، وَالْأَصْلُ فِي رَأْسِ مَالِهِ النَّقْدَانِ، فَلَوْ حُرِّمَ النَّسَاءُ فِيهِ لَانْسَدَّ بَابُ السَّلَمِ فِي الْمَوْزُونَاتِ غَالِبًا إِلَّا صَرْفَ فَلَوْسٍ نَافِقَةٍ بِنَقْدٍ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْحُلُولُ، وَالْقَبْضُ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

قَالَ فِي"الرِّعَايَةِ": فِي جَوَازِ السَّلَمِ فِيهَا بِنَقْدٍ مَقْبُوضٍ وَجْهَانِ (عِلَّةُ رِبَا الْفَضْلِ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ كَالْمَكِيلِ بِالْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ بِالْمَوْزُونِ) هَذَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَمَنْ جَعَلَ الْعِلَّةَ الثَّمَنِيَّةَ وَالطُّعْمَ، فَيُمَثِّلُ بِالطُّعْمِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى قَوْلِهِ: لَيْسَ أَحَدُهُمَا ثَمَنًا؛ لِأَنَّ الثَّمَنِيَّةَ لَا تَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَمَنْ جَعَلَهَا الْوَزْنَ وَالطُّعْمَ، أَوْ هُوَ وَالْكَيْلَ، فَيُمَثِّلُ بِالتَّمْرِ وَنَحْوِهِ (لَا يَجُوزُ النَّسَاءُ فِيهِمَا) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. قَالَهُ فِي"الشَّرْحِ"لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت