فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 3567

يَرْفَعَ لِيَأْتِيَ بِهِ بَعْدَهُ. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا إِلَّا الْقَاضِي،

[المبدع في شرح المقنع] فَرْعٌ: إِذَا جَهِلَ مَا قَرَأَ بِهِ إِمَامُهُ لَمْ يَضُرَّ، وَقِيلَ: يُتِمُّهَا وَحْدَهُ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ. نَقَلَ ابْنُ أَصْرَمَ: يُعِيدُ.

فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ هَلْ قَرَأَ الْحَمْدَ أَمْ لَا، وَلَا مَانِعَ مِنَ السَّمَاعِ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: بَلْ لِتَرْكِهِ الْإِنْصَاتَ الْوَاجِبَ.

[حُكْمُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ]

(وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ إِمَامِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ لِيَأْتِيَ بِهِ بَعْدَهُ) الْأَوْلَى أَنْ يَشْرَعَ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا» . وَقَالَ الْبَرَاءُ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. فَإِنْ كَبَّرَ مَعَهُ لِلْإِحْرَامِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَّ بِمَنْ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ سَلَّمَ مَعَهُ كُرِهَ وَصَحَّ، وَقِيلَ: لَا، كَسَلَامِهِ قَبْلَهُ بِلَا عُذْرٍ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، يُعِيدُهُ بَعْدَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ، وَإِنْ فَعَلَ الْبَاقِيَ مَعَهُ، كُرِهَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ، وَلَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي الرُّكْنِ. ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ وَجَمَاعَةٌ.

وَقَالَ فِي (الْمُبْهِجِ) : تَبْطُلُ، وَبَعَّدَهُ فِي"الرِّعَايَةِ"، وَقِيلَ: إِنْ سَارَقَهُ بِالرُّكُوعِ بَطَلَتْ، لَا بِغَيْرِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَهُ، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت