فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 3567

لَمْ يُجْزِئْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْزِئَهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ.

فَصْلٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حُرًّا كَانَ، أَوْ عَبْدًا وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ

[المبدع في شرح المقنع] الْخِرَقِيِّ) وَفِي"الرَّوْضَةِ"هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الْأَشْقَاصَ كَالْأَشْخَاصِ فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْعَيْبَ بالْيَسِيرَ دَلِيلُهُ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ نِصْفُ ثَمَانِينَ شَاةً مَشَاعًا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ كَمَا لَوْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ مُنْفَرِدَةً وَكَالضَّحَايَا، وَالْهَدَايَا إِذَا اشْتَرَكُوا فِيهَا. (وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ، وَلَا تَحْصُلُ مِنْ إِعْتَاقِ نِصْفَيْنِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَصَاحِبُ"الرَّوْضَةِ"رِوَايَتَيْنِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بَاقِيهِمَا حُرًّا أَجْزَأَهُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، زَادَ فِي"الْمُحَرَّرِ": إِذَا أَعْتَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ كَفَارَّتَيْنِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ إِعْتَاقَ الرَّقَبَةِ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلَةِ، وَلَا يَحْصُلُ مِنَ الشَّخْصَيْنِ مَا يَحْصُلُ مِنَ الرَّقَبَةِ الْكَامِلَةِ فِي تَكْمِيلِ الْأَحْكَامِ وَتَخْلِيصِ الْآدَمِيِّ مِنْ ضَرَرِ الرِّقِّ. وَيَمْتَنِعُ قِيَاسُ الشِّقْصَيْنِ عَلَى الرَّقَبَةِ الْكَامِلَةِ بِدَلِيلِ الشِّرَاءِ.

فَرْعٌ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْمَغْصُوبُ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي"التَّرْغِيبِ"، وَفِي مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا: مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ فِي"الِانْتِصَارِ"، وَأَمَّا نِضْوُ الْخَلْقِ ضَعِيفُ التَّرْكِيبِ، فَإِنْ كَانَ لَا يَضْعُفُ عَنِ الْعَمَلِ مَعَ بَقَائِهِ أَجْزَأَهُ.

[فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً]

[مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ]

فَصْلٌ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) رَقَبَةً يَشْتَرِيهَا، أَوْ وَجَدَهَا، وَلَمْ يَجِدْ ثَمَنَهَا، أَوْ وَجَدَهُ لَكِنْ بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ تُجْحِفُ بِمَالِهِ، أَوْ وَجَدَهَا وَلَكِنِ احْتَاجَهَا لِخِدْمَةٍ، وَنَحْوِهِ (فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 4] وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ التَّتَابُعِ، وَمَعْنَاهُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ صِيَامِ أَيَّامِهِمَا، فَلَا يُفْطِرُ فِيهِمَا، وَلَا يَصُومُ عَنْ غَيْرِ الْكَفَّارَةِ. (حُرًّا كَانَ) الْمُكَفِّرُ (أَوْ عَبْدًا) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ. (وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ) بَلْ يَكْفِي فِعْلُهُ ; لِأَنَّهُ شَرْطٌ وَشَرَائِطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت