فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 3567

وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ

وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، وَالطَّوَافِ

[المبدع في شرح المقنع] وَاغْتَسَلَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا، وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ مَعَ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، «لِأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتُهِلَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.

لَا يُقَالُ: أَمَرَهَا بِهِ لِأَجْلِ النِّفَاسِ، فَلَا يَنْتَهِضُ دَلِيلًا، لِأَنَّ حَدَثَ النِّفَاسِ مُسْتَمِرٌّ، وَالْغُسْلَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ، فَتَعَيَّنَ مَا قُلْنَا (وَلِدُخُولِ مَكَّةَ) أَيْ: حَرَمِهَا، لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَكَانَ يَفْعَلُهُ، وَلَوْ مَعَ حَيْضٍ قَالَهُ فِي"الْمُسْتَوْعِبِ"وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا.

[الْغُسْلُ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ]

(وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا.

[الْغُسْلُ لِلْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالطَّوَافِ]

(وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، وَالطَّوَافِ) لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ، وَيَزْدَحِمُونَ فَيَعْرَقُونَ، فَيُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَاسْتُحِبَّ كَالْجُمُعَةِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَالْوَدَاعِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ نَقَلَ صَالِحٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِدُخُولِ الْحَرَمِ، وَفِي"مَنْسَكِ ابْنِ الرَّاغُونِيِّ": وَلِسَعْيٍ، وَفِي"الْإِشَارَةِ"، و"الْمَذْهَبِ"، وَلَيَالِي مِنًى، وَعَنْهُ: وَلِحِجَامَةٍ، وَنَصَّ أَحْمَدُ، وَلِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقِيلَ: وَلِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مُسْتَحَبٌّ قَالَ فِي"الرِّعَايَةِ"فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت