فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 3567

فَصْلٌ

وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَهِيَ أَفْضَلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَوْقَاتِ الْحَاجَةِ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ.

وَتُسْتَحَبُّ الصَّدَقَةُ بِالْفَاضِلِ عَنْ كِفَايَتِهِ

[المبدع في شرح المقنع] [صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ]

فَصْلٌ (وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ) فِي كُلِّ وَقْتٍ إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِهَا، وَحَثَّ عَلَيْهَا، وَرَغَّبَ فِيهَا فَقَالَ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كسب طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا طِيِّبٌ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَفْضَلُهَا أَنْ تَكُونَ سِرًّا بِطِيبِ نَفْسٍ فِي الصِّحَّةِ، لِلْأَخْبَارِ؛ (وَهِيَ أَفْضَلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: صَدَقَةُ رَمَضَانَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَرَّبَهُ، وَلِمُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ، وَفِيهِ إِعَانَةٌ عَلَى أَدَاءِ الصَّوْمِ الْمَفْرُوضِ، وَكَذَا كُلُّ زَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ فَاضِلٍ كَالْعَشْرِ، وَالْحَرَمَيْنِ، (وَأَوْقَاتِ الْحَاجَّةِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} [البلد: 14] الْآيَةَ، وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا جَائِعًا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَأٍ، سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، وَيَبْدَأُ بِمَنْ هُوَ أَشَدُّ حَاجَةً، وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ، لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَاوَتِهِ؛ لِقَوْلِهِ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْجَارُ مِثْلُهُ؛ وَهِيَ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ مِنَ الْعِتْقِ. نَقَلَهُ حَرْبٌ، وَالْعِتْقُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَجَانِبِ إِلَّا زَمَنَ الْغَلَاءِ وَالْحَاجَةِ، نَقَلَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَاخْتُلِفَ هَلْ حَجُّ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ مَعَ الْحَاجَةِ أَمْ مَعَهَا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت