فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 3567

بِالنِّسَاءِ قَامَتْ وَسَطَهُنَّ فِي الصَّفِّ.

وَيُعْذَرُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ الْمَرِيضُ، وَمَنْ

[المبدع في شرح المقنع] أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ. وَلِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ إِمَامِهِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَسْبِقُونِي بِالِانْصِرَافِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِئَلَّا يَذْكُرَ سَهْوًا فَيَسْجُدَ لَهُ، زَادَ فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ"إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامُ السُّنَّةَ فِي إِطَالَةِ الْجُلُوسِ أَوْ يَنْحَرِفَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

[مَوْقِفُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ إِمَامَةِ النِّسَاءِ]

(وَإِذَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ بِالنِّسَاءِ قَامَتْ وَسَطَهُنَّ فِي الصَّفِّ) رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهَا التَّسَتُّرُ، وَهَذَا أَسْتَرُ لَهَا، أَشْبَهَ إِمَامَ الْعُرَاةِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النِّسَاءَ يُصَلِّينَ جَمَاعَةً، وَصَرَّحَ بِاسْتِحْبَابِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ. فَإِنْ تَقَدَّمَتْهُنَّ صَحَّ لِكَوْنِهِ مَوْقِفًا فِي الْجُمْلَةِ لِلرَّجُلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا خَالَفَتْ مَوْقِفَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَالَفَ الرَّجُلُ مَوْقِفَهُ، وَإِنْ أَمَّتْ وَاحِدَةً وَقَفَتْ عَنْ يَمِينِهَا كَالْمَأْمُومِ مِنَ الرِّجَالِ، فَإِنْ وَقَفَتْ خَلْفَهَا جَازَ؛ لِأَنَّهُ مَوْقِفٌ لَهَا؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ. ذَكَرَهُ فِي"الشَّرْحِ"تَبَعًا"لِلْكَافِي"، وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَعَ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ.

غَرِيبَةٌ: قَالَ فِي"الْمُسْتَوْعِبِ"وَغَيْرِهِ: مِنَ الْأَدَبِ أَنْ يَضَعَ الْإِمَامُ نَعْلَهُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْمَأْمُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِئَلَّا يُؤْذِيَ غَيْرَهُ.

[الْأَعْذَارُ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ]

فَصْلٌ

(وَيُعْذَرُ فِي) تَرْكِ (الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ الْمَرِيضُ) «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا مَرِضَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت