فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يُكْرَهُ لُبْسَهُ خِلَافَ زِيِّهِ الْمُعْتَادِ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ تَغَيُّرُ حَالِهِ مِنْ خَلْعِ رِدَائِهِ وَنَعْلِهِ، وَغَلْقِ حَانُوتِهِ، وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ يَوْمَ مَاتَ بِشْرٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا يَوْمَ جَوَابٍ، هَذَا يَوْمُ حُزْنٍ. فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، قَالَ جَمَاعَةٌ: لَا بَأْسَ بِهَجْرِ الْمُصَابِ لِلزِّينَةِ وَحُسْنِ الثِّيَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

[عَدَمُ جَوَازِ النَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ وَشَقِّ الثِّيَابِ]

(وَلَا يَجُوزُ النَّدْبُ) وَهُوَ تَعْدَادُ الْمَحَاسِنِ نَحْوُ: وَارَجُلَاهْ (وَلَا النِّيَاحَةُ) نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَذَكَرَهُ فِي"الْمَذْهَبِ"، وَ"التَّلْخِيصِ"، وَ"الْوَجِيزِ"، وَ"الْفُرُوعِ"، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: تَحْرُمُ النِّيَاحَةُ إِجْمَاعًا لِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «وَلَكِنْ نُهِيتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَخَمْشِ وَجْهٍ» . حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: «أَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] : هُوَ النَّوْحُ، وَقَدَّمَ فِي"الْكَافِي"وَهُوَ ظَاهِرُ"الْخِرَقِيِّ:"الْكَرَاهَةَ؛ لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ: «إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ أَسْعَدُوني فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ، فَقَالَ: إِلَّا آلَ فُلَانٍ» حَدِيثٌ صَحِيحٌ؛ وَهُوَ خَاصٌّ بِهَا، لِخَبَرِ أَنَسٍ:" «لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَنْهُ: يُكَرَهُ النَّدْبُ وَالنِّيَاحَةُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِلَّا تَعْدَادُ الْمَحَاسِنِ بِصِدْقٍ، وَعَنْهُ: إِبَاحَتُهُمَا، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحَبُهُ؛ لِأَنَّ وَاثِلَةَ وَأَبَا وَائِلٍ كَانَا يَسْمَعَانِ النَّوْحَ وَيَبْكِيَانِ، رَوَاهُ حَرْبٌ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت