فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 3567

بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ الْمُدَّعِي: مَنْ إِذَا سَكَتَ تَرَكَ، وَالْمُنْكِرُ: مَنْ إِذَا سَكَتَ لَمْ يَتْرُكْ.

وَلَا تَصِحُّ

[المبدع في شرح المقنع] وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي مَجْرَى الْمَاءِ: لَا يُغَيِّرُ مَجْرَى الْمَاءِ وَلَا يَضُرُّ بِهَذَا، إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّفَ لَهُ النَّفَقَةَ حَتَّى يَصْلُحَ مَسِيلُهُ.

فَرْعٌ: إِذَا كَانَ لَهُمَا ظُلَّةٌ فَوَقَعَتْ فِي حَقِّ أَحَدِهِمَا، فَهِيَ لَهُ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا (وَيَجُوزُ لِلْأَبِ وَالْوَصِيِّ قَسْمُ مَالِ الْمُولَى عَلَيْهِ مَعَ شَرِيكِهِ) لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إِمَّا بَيْعٌ وَإِمَّا إِفْرَازُ حَقٍّ، وَكِلَاهُمَا يَجُوزُ لَهُمَا، وَلِأَنَّ فِيهَا مَصْلَحَةَ الصَّغِيرِ فَجَازَتْ كَالشِّرَاءِ، وَيَجُوزُ لَهُمَا قِسْمَةُ التَّرَاضِي مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فِي الْعِوَضِ؛ لِأَنَّ فِيهِ دَفْعًا لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَهُ لِضَرَرِ الْحَاجَةِ إِلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ.

وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ: وَوَلِيُّ الْمُولَى عَلَيْهِ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ بِمَنْزِلَتِهِ، وَكَذَلِكَ فِي قِسْمَةِ التَّرَاضِي إِذَا رَآهَا مَصْلَحَةً.

[بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ]

[تَعْرِيفُ الدعاوى والبينات]

بَابُ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ

الدَّعَاوَى: وَاحِدُهَا دَعْوَى، وَهِيَ إِضَافَةُ الْإِنْسَانِ إِلَى نَفْسِهِ مِلْكًا أَوِ اسْتِحْقَاقًا أَوْ نَحْوَهُ.

وَفِي الشَّرْعِ: إِضَافَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ يُضَافُ إِلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ شَيْءٍ عَلَيْهِ.

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: هِيَ إِخْبَارُ خَصْمِهِ بِاسْتِحْقَاقِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَجْهُولٍ، كَوَصِيَّةٍ وَإِقْرَارٍ عَلَيْهِ، أَوْ عِنْدَهُ لَهُ، أو لِمُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ أَوْ لِلَّهِ حَسْبُهُ بِطَلَبِهِ مِنْهُ عِنْدَ حَاكِمٍ.

وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الطَّلَبِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} [يس: 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت