فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 3567

بَابٌ

الشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا؛ لَمْ تُطَلَّقْ،

وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ،

[المبدع في شرح المقنع] إِذَا حَلَفَ فِي شَعْبَانَ: لَيُجَامِعَنَّ امْرَأَتَهُ فِي شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَدَخَلَ رَمَضَانَ، سَافَرَ بِهَا، فَإِنْ حَاضَتْ فَوَطِئَ فِيهِ، كَفَّرَ عَنْ كُلِّ وَطْءٍ فِي الْحَيْضِ كَفَّارَتَهُ، وَعَنْهُ: لَا يَطَأُ، وَتُطَلَّقُ كَمَنْ حَلَفَ: لَيَسْقِيَنَّ وَلَدَهُ خَمْرًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ: لَا يُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ لِلسَّائِلِ: اذْهَبْ إِلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَاسْأَلْهُ، ثُمَّ ائْتِنِي فَأَخْبِرْنِي، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ: إِذَا أَفْطَرَ أَهْلُكَ فَاقْعُدْ مَعَهُمْ وَلَا تُفْطِرْ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ فَكُلْ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» فَاسْتَحْسَنَهُ أَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

[بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ]

[إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا]

بَابٌ

الشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

الشَّكُّ فِي الِاصْطِلَاحِ: تَرَدُّدٌ عَلَى السَّوَاءِ، وَهُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ (إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا؛) أَوْ شَكَّ فِي وُجُودِ شَرْطِهِ (لَمْ تُطَلَّقْ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ، فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا» فَأَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَاطِّرَاحِ الشَّكِّ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالْوَرَعُ: إِلْزَامُ الطَّلَاقِ، وَعَنْ شَرِيكٍ: أَنَّهُ إِذَا شَكَّ فِي طَلَاقِهِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا، لِتَكُونَ الرَّجْعَةُ عَنْ طَلْقَةٍ صَحِيحَةٍ، فَتَكُونُ صَحِيحَةً فِي الْحُكْمِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّلَفُّظَ بِالرَّجْعَةِ مُمْكِنٌ مَعَ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ، وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى مَا تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ الْعِبَادَاتُ مِنَ النِّيَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي طَلْقَتَيْنِ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً، لَصَارَ شَاكًّا فِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ، فَلَا تُفِيدُهُ الرَّجْعَةُ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت