فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 3567

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَإِذَا كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ، فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَفُرَادَى بِإِذْنِ

[المبدع في شرح المقنع] وَقَالَ: هُوَ الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ، وَفِي"الشَّرْحِ"أَنَّهُ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ مُؤَقَّتَةٌ تُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ، كَالْمَكْتُوبَةِ، وَخَصَّهُ فِي"الْكَافِي"بِعِيدِ الْفِطْرِ (وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ شَفْعًا: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) لِأَنَّهُ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ كَانَ يَقُولُ كَذَلِكَ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَهُ عَلِيٌّ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ.

قَالَ أَحْمَدُ: اخْتِيَارِي تَكْبِيرَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ.

وَقَالَ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يُكَبِّرُونَ كَذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَلِأَنَّهُ تَكْبِيرٌ خَارِجُ الصَّلَاةِ لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَا، وَلَا يَخْتَصُّ بِالْحَاجِّ، فَكَانَ شَفْعًا كَالْأَذَانِ، وَاسْتَحَبَّ ابْنُ هُبَيْرَةَ تَثْلِيثَ التَّكْبِيرِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَأَمَّا تَكْبِيرُهُ ثَلَاثًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِهِمْ، وَلَعَلَّهُ يُقَاسُ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ بعد الفراغ مِنَ الصَّلَاةِ، وَعَلَى قَوْلِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ بَعْدَ الْوِتْرِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ.

تَتِمَّاتٌ: لَا بَأْسَ قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ كَالْجَوَابِ، وَقَالَ: لَا أَبْتَدِئُ بِهِ، وَعَنْهُ: الْكُلُّ حَسَنٌ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْأَمْصَارِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَذِكْرٌ، قِيلَ: تَفْعَلُهُ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ، ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَمَنْ تَوَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ أَقَامَهَا كُلَّ عَامٍ، لِأَنَّهَا رَاتِبَةٌ، مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْهَا، بِخِلَافِ كُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.

[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

[سَبَبُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَحُكْمُهَا]

بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ يُقَالُ: كَسَفَتْ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، وَمِثْلُهُ خَسَفَتْ، وَقِيلَ: الْكُسُوفُ لِلشَّمْسِ، وَالْخُسُوفُ لِلْقَمَرِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ؛ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت