فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 3567

كِتَابُ الدِّيَاتِ. كُلُّ مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا، أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ، أَوْ سَبَبٍ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ. فَإِنْ كَانَ

[المبدع في شرح المقنع] [كِتَابُ الدِّيَاتِ] [مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ]

الدِّيَاتُ وَاحِدَتُهَا دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ وَأَصْلُهَا وَدِيَ، وَالْهَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ كَالْعِدَةِ مِنَ الْوَعْدِ، وَالزِّنَةِ مِنَ الْوَزْنِ، يُقَالُ: وَدَيْتُ الْقَتِيلَ أَدِيهِ دِيَةً إِذَا أَعْطَيْتُ دِيَتَهُ، وَايْتَدَيْتُ إِذَا أَخَذْتُ الدِّيَةَ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَالُ الْمُؤَدَّى إِلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ أَوْلِيَائِهِ كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: 92] وَفِي الْخَبَرِ: «فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» .

(كُلُّ مَنْ أَتْلَفَ إِنْسَانًا، أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ، أَوْ سَبَبٍ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا فِي الْفَرَائِضِ، وَالسُّنَنِ، وَالدِّيَاتِ: «فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ وَمَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنِ الْإِسْنَادِ، أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا مُسْتَأْمَنًا، أَوْ مُهَادِنًا فَقَوْلُهُ"أَوْ جُزْءًا مِنْهُ"هَذِهِ الزِّيَادَةُ انْفَرَدَ بِهَا الْمُؤَلِّفُ عَنِ"الْمُحَرَّرِ"، وَ"الْوَجِيزِ"، وَ"الْفُرُوعِ"; لِأَنَّ مَا ضُمِنَتْ جُمْلَتُهُ ضُمِنَتْ أَجْزَاؤُهُ، وَقَوْلُهُ"بِمُبَاشَرَةٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت