فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] الْخَطَّابِ) وَصَحَّحَهُ فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ"، وَحَمَلَا كَلَامَ أَحْمَدَ على الاستحباب لِعَدَمِ الدَّلِيلِ؛ وَلِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ وُجُوبُ النَّفَقَةِ، وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ هُنَا، فَكَذَا فِطْرَتُهُ.

فَعَلَى هَذَا فِطْرَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَمُنْهُ؛ إِذِ الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ لَا عَلَى حَقِيقَةِ الْمُؤْنَةِ، بِدَلِيلِ وُجُوبِهَا عَلَى الْآبِقِ (وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ) وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، وَقَدَّمَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَ"الْفُرُوعِ"؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «عَمَّنْ تُمَوِّنُونَ» رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ فِي"الشَّافِي"مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفٌ؛ وَلِأَنَّهُ شَخْصٌ مُنْفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَزِمَتْهُ فِطْرَتُهُ كَعَبْدِهِ، وَالْمُعْتَبَرُ جَمِيعُ الشَّهْرِ بِفَوْتِهِ لِنَفَقَةِ التَّبَرُّعِ.

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: تَلْزَمُهُ إِذَا مَانَهُ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ، كَمَنْ مَلَكَ عَبْدًا أَوْ زَوْجَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ، فَإِنْ مَانَهُ جَمَاعَةٌ كُلَّ الشَّهْرِ أَوْ إِنْسَانٌ بَعْضَهُ.

فَقَالَ فِي"الْمُغْنِي": فِي الْأُولَى لَا أَعْلَمُ فِيهَا لِلْأَصْحَابِ قَوْلًا، وَفِي"الشَّرْحِ"، وَ"الْفُرُوعِ"فِيهِ احْتِمَالَانِ أَحَدُهُمَا: لَا تَجِبُ عَلَى أَحَدٍ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ الْمُؤْنَةُ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ، وَلَمْ تُوجَدْ، وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَجِبُ بِالْحِصَصِ، كَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ.

[إِنْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ]

(وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَعَلَيْهِمْ صَاعٌ) اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ؛ وَهُوَ"الْمَذْهَبُ"، وَآخِرُ قَوْلَيْ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ إِنَّمَا أَوْجَبَ عَنِ الْوَاحِدِ صَاعًا، فَأَجْزَأَهُ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَكَالنَّفَقَةِ، وَمَاءِ طَهَارَتِهِ (وَعَنْهُ: عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت