فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 3567

وَإِنِ ابْتَدَأَ بِهِمُ الصَّلَاةَ قَائِمًا، ثُمَّ اعْتَلَّ فَجَلَسَ، أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا.

وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى لِلرِّجَالِ وَلَا لِلْخَنَاثَى.

وَلَا إِمَامَةُ الصَّبِيِّ لِبَالِغٍ إِلَّا فِي النَّفْلِ عَلَى إِحْدَى

[المبدع في شرح المقنع] الْمَشْهُورُ، وَصَحَّحَهُ فِي"التَّلْخِيصِ"، وَ"الْفُرُوعِ"، وَقَدَّمَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَلَّى وَرَاءَهُ الْقَوْمُ قِيَامًا لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ» ، وَلِأَنَّ الْقِيَامَ هُوَ الْأَصْلُ، وَقَدْ أَتَوْا بِهِ، وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ لِلنَّهْيِ عَنْهُ، وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ صَلَاةٌ مَعَ عِلْمِ وُجُوبِ الْجُلُوسِ دُونَ جَهْلِهِ، كَالرَّاكِعِ دُونَ الصَّفِّ.

فَرْعٌ: إِذَا قَدَرَ الْمُقْتَدِي وَالْمَرِيضُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِجَمِيعِ الْأَرْكَانِ فَلَا بَأْسَ بِإِمَامَتِهِمَا (وَإِنِ ابْتَدَأَ بِهِمُ الصَّلَاةَ قَائِمًا ثُمَّ اعْتَلَّ) أَيْ: حَصَلَ لَهُ عِلَّةٌ (فَجَلَسَ أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا) لِقِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ، وَلِأَنَّ الْقِيَامَ هُوَ الْأَصْلُ، فَإِذَا بَدَأَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ لَزِمَهُ فِي جَمِيعِهَا إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ، كَمَنَ أَحْرَمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ، قَالَهُ فِي"الشَّرْحِ"، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجُلُوسُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ إِمَامَ الْحَيِّ

[إِمَامَةُ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى لِلرِّجَالِ]

(وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الْمَرْأَةِ، وَالْخُنْثَى لِلرِّجَالِ، وَلَا لِلْخَنَاثَى) لَا يَصِحُّ أَنْ يَأْتَمَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ؛ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّتِهِمْ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَعَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ وَالتَّابِعُونَ، لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا» ، وَلِأَنَّهَا لَا تُؤَذِّنُ لِلرِّجَالِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَؤُمَّهُمْ كَالْمَجْنُونِ، وَكَذَا لَا تَصِحُّ إِمَامَتُهَا بِالْخُنْثَى لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا، وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَأَنَّهُ لَوْ صَلَّى خَلْفَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ لَا تَصِحُّ، وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: تَصِحُّ فِي النَّفْلِ، وَعَنْهُ: فِي التَّرَاوِيحِ، قَدَّمَهُ فِي"التَّلْخِيصِ"، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ هُبَيْرَةَ، وَخَصَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْجَوَازَ بِذِي الرَّحِمِ، وَبَعْضُهُمْ بِكَوْنِهَا عَجُوزًا، وَبَعْضُهُمْ بِأَنْ تَكُونَ أَقْرَأَ مِنَ الرَّجُلِ، وَعَلَى الصِّحَّةِ تَقِفُ خَلْفَهُمْ، وَيَقْتَدُونَ بِهَا فِي جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ «أُمَّ وَرَقَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي أَحْفَظُ الْقُرْآنَ، وَإِنَّ أَهْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت