فهرس الكتاب

الصفحة 3187 من 3567

كِتَابُ الصَّيْدِ

وَمَنْ صَادَ صَيْدًا فَأَدْرَكَهُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً لَمْ يَحِلَّ إِلَّا بِالذَّكَاةِ. فَإِنْ خَشِيَ

[المبدع في شرح المقنع] [كِتَابُ الصَّيْدِ] [حِلُّ الصَّيْدِ بِالذَّكَاةِ]

وَهُوَ: فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ صَادَ يَصِيدُ صَيْدًا فَهُوَ صَائِدٌ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَصِيدِ، تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى إِبَاحَتِهِ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] ، وقَوْله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] الْآيَةَ، وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ، مِنْهَا حَدِيثُ عَدِيٍّ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

وَهُوَ: مَا كَانَ وَحْشِيًّا حَلَالًا غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُبَاحٌ لَنَا صَيْدُهُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَيُكْرَهُ لَهْوًا، وَهُوَ أَطْيَبُ مَأْكُولٍ، وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: الزِّرَاعَةُ أَفْضَلُ مَكْسَبٍ، وَقِيلَ: عَمَلُ الْيَدِ، وَقِيلَ: التِّجَارَةُ، وَأَفْضَلُهَا فِي بَزٍّ، وَعِطْرٍ، وَزَرْعٍ وَغَرْسٍ، وَمَاشِيَةٍ، وَأَبْغَضُهَا فِي رَقِيقٍ، وَصُوفٍ، وَأَفْضَلُ الصَّنَائِعِ خِيَاطَةٌ، مَعَ أَنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا نَصَحَ فِيهِ فَهُوَ حَسَنٌ، وَأَدْنَاهَا حِيَاكَةٌ وَحِجَامَةٌ وَنَحْوُهُمَا، وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً: صَبْغٌ وَصِيَاغَةٌ وَحِدَادَةٌ وَنَحْوُهَا.

(وَمَنْ صَادَ صَيْدًا فَأَدْرَكَهُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً لَمْ يَحِلَّ إِلَّا بِالذَّكَاةِ) يَعْنِي: إِذَا أَدْرَكَهُ مُتَحَرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ لِتَذْكِيَتِهِ لَمْ يُبَحْ إِلَّا بِهَا، ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت