فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 3567

أَرْبَعًا، وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ اسْتَلَمَهُمَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِمَا، وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ، وَفِي سَائِرِ الطَّوَافِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ

[المبدع في شرح المقنع] - عَلَيْهِ السَّلَامُ - طَافَ سَبْعًا رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا» . رَوَاهُ جَابِرٌ وَابْنَا عَبَّاسٍ وَعُمَرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهما، وَهَذَا كَانَ لِسَبَبٍ زَالَ، وَبَقِيَ الْمُسَبَّبُ، وَيَكُونُ الرَّمَلُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ (وَهُوَ إِسْرَاعُ الْمَشْيِ مَعَ تَقَارُبِ الْخُطَا وَلَا يَثِبُ وَثْبًا) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَشْيٍ فَإِذَا فَعَلَهُ لَمْ يَكُنْ إِتْيَانًا بِالرَّمَلِ الْمَشْرُوعِ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ فِي حَاشِيَةِ النَّاسِ لِلِازْدِحَامِ كَانَ أَوْلَى مِنَ الدُّنُوِّ مِنَ الْبَيْتِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ أَوْ يَخْتَلِطُ بِالنِّسَاءِ فَالدُّنُوُّ أَوْلَى مِنَ التَّأْخِيرِ، وَفِي"الْفُصُولِ": لَا يَنْتَظِرُ لِلرَّمَلِ كَمَا لَا يَتْرُكُ الصَّفَّ الْأَوَّلَ لِتَعَذُّرِ التَّجَافِي فِي الصَّلَاةِ، وَبِالْجُمْلَةِ يَطُوفُ كَيْفَمَا أَمْكَنَهُ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَسَوَاءٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قُبَّةٌ أَوْ غَيْرُهَا، فَإِنْ تَرَكَ الرَّمَلَ لَمْ يَقْضِهِ، وَلَا بَعْضَهُ فِي غَيْرِهَا بَلْ إِنْ تَرَكَهُ فِي شَوْطٍ أَتَى بِهِ فِي الِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، وَفِي اثْنَيْنِ أَتَى بِهِ فِي الثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ هَيْئَةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا فَسَقَطَ كَالْجَهْرِ فِي الصَّلَاةِ، (وَيَمْشِي أَرْبَعًا) لِمَا سَبَقَ، (وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ) وَنَصَّ عَلَيْهِ، فِي"الْمُحَرَّرِ"فِي رَمْلِهِ كَبَّرَ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ وَهَلَّلَ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: وَرَفَعَ يَدَيْهِ (وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ اسْتَلَمَهُمَا) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.

(أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِمَا) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ اسْتِلَامُهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمَا، صَرَّحَ بِهِ فِي"الشَّرْحِ"وَغَيْرِهِ (وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ) الْأَسْوَدَ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَلَا فَاسْتَقْبِلْ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ (وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) أَيِ: الْيَمَانِيِّ وَالْأَسْوَدِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت