فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 3567

الْفَرَعَةُ وَهِيَ ذَبْحُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ، وَلَا الْعَتِيرَةُ وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ.

[المبدع في شرح المقنع] بَيْعِ الْجِلْدِ وَالرَّأْسِ وَالسَّوَاقِطِ، وَالصَّدَقَةِ بِثَمَنِهِ خِلَافَ نَصِّهِ فِي الْأُضْحِيَّةِ.

قَالَ فِي"الشَّرْحِ": وَهُوَ أَقْيَسُ بِمَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ أَدْخَلُ مِنْهَا فِي التَّعَبُّدِ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَلُ نَقْلُ حُكْمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَى الْأُخْرَى، فَيَكُونُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا رِوَايَتَانِ. قَالَ فِي"الشَّرْحِ"وَغَيْرِهِ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ ذَبِيحَةٌ شُرِعَتْ يَوْمَ النَّحْرِ أَشْبَهَتِ الْهَدْيَ، وَالْعَقِيقَةُ شُرِعَتْ لِأَجْلِ سُرُورٍ حَادِثٍ، وَتَجَدُّدِ نِعْمَةٍ، أَشْبَهَ الذَّبْحَ فِي الْوَلِيمَةِ، وَلِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فَكَانَ لَهُ الْبَيْعُ مِنْهَا، وَالصَّدَقَةُ بِثَمَنِهِ إِذِ الْفَضِيلَةُ حَاصِلَةٌ بِكُلٍّ مِنْهُمَا.

(وَلَا تُسَنُّ الْفَرَعَةُ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ (وَهِيَ ذَبْحُ أَوَّلِ وَلَدِ النَّاقَةِ) كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَقِيلَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بِكْرًا فَذَبَحَهُ لِصَنَمِهِ (وَلَا الْعَتِيرَةُ وَهِيَ ذَبِيحَةُ رَجَبٍ) وَقَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ وَأَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمْ أَمْرًا نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ مِنْ غَنَمِهِ شَاةً، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي"الرِّعَايَةِ"يُكْرَهُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ: يُسْتَحَبُّ الْعَتِيرَةُ، وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَضْحَاةٌ، وَعَتِيرَةٌ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفَرَعَةِ مِنْ خَمْسِينَ وَاحِدَةً» . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت