فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 3567

يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ بِالسَّهْمِ، وَإِنْ عَرَضَ مَطَرٌ أَوْ ظُلْمَةٌ جَازَ تَأْخِيرُ الرَّمْيِ، وَيُكْرَهُ لِلْأَمِينِ وَالشُّهُودِ مَدْحُ أَحَدِهِمَا لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ صَاحِبِهِ.

[المبدع في شرح المقنع] تَبَعًا لِلْقَاضِي، وَلَوْ أَصَابَ ; لِأَنَّ الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ كَمَا يَجُوزُ أَنْ تَصْرِفَ الرَّمْيَ الشَّدِيدَ فَيُخْطِئُ يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ السَّهْمَ الْمُخْطِئَ عَنْ خَطَئِهِ فَيُصِيبَ فَتَكُونُ إِصَابَتُهُ بِالرِّيحِ لَا بِحِذْقِ رَمْيِهِ، فَأَمَّا إِنْ وَقَعَ السَّهْمُ مِنْ حَائِلٍ فَخَرَقَهُ، وَأَصَابَ الْغَرَضَ حُسِبَ لَهُ ; لِأَنَّ إِصَابَتَهُ لِسَدَادِ رَمْيِهِ فَهُوَ أَوْلَى، فَلَوْ كَانَتِ الرِّيحُ لَيِّنَةً لَا تَرُدُّ السَّهْمَ عَادَةً لَمْ تَمْنَعْ ; لِأَنَّ الْجَوَّ لَا يَخْلُو مِنْ رِيحٍ مَعَ أَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ إِلَّا فِي الرَّمْيِ الرَّخْوِ (وَإِنْ عَرَضَ مَطَرٌ أَوْ ظُلْمَةٌ جَازَ تَأْخِيرُ الرَّمْيِ) لِأَنَّ الْمَطَرَ يُرْخِي الْوَتَرَ، وَالظُّلْمَةُ عُذْرٌ لَا يُمْكِنُ مَعَهُ فِعْلُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ الْعَادَةَ الرَّمْيُ نَهَارًا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَاهُ لَيْلًا (وَيُكْرَهُ لِلْأَمِينِ وَالشُّهُودِ مَدْحُ أَحَدِهِمَا) أَيْ مَدْحُ الْمُصِيبِ (لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ صَاحِبِهِ) أَيِ الْمُخْطِئِ، وَحَرَّمَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.

قَالَ فِي"الْفُرُوعِ": وَيَتَوَجَّهُ يَجُوزُ مَدْحُ الْمُصِيبِ، وَيُكْرَهُ عَيْبُ غَيْرِهِ، وَيَتَوَجَّهُ فِي شَيْخِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ مَدْحُ الْمُصِيبِ مِنَ الطَّلَبَةِ وَعَيْبُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ.

تم بعونه تعالى

الجزء الرابع من المبدع شرح المقنع

ويليه الجزء الخامس وأوله

كتاب العارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت