فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 3567

كَالْحَمَّامِ الصَّغِيرِ، وَالْبِئْرِ، وَالطُّرُقِ، وَالْعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ، وَمَا لَيْسَ بِعَقَارٍ كَالشَّجَرِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالْبِنَاءِ الْمُفْرَدِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، إِلَّا أَنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ، وَلَا تُؤْخَذُ الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ تَبَعًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

[المبدع في شرح المقنع] وَحَمَلَ فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ"عَلَى الْوَرَعِ، وَإِنْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ لِشَافِعِيٍّ بِهَا فَلَهُ الْأَخْذُ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ، وَمَنَعَهُ الْقَاضِي.

(وَلَا شُفْعَةَ فِيمَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ كَالْحَمَّامِ الصَّغِيرِ، وَالْبِئْرِ، وَالطُّرُقِ، وَالْعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةٍ» رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي"الْغَرِيبِ"؛ الْمَنْقَبَةُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ دَارَيْنِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْلُكَهُ أَحَدٌ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «الشَّرِيكُ شَفِيعٌ وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا، وَهُوَ أَصَحُّ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالَّذِي وَصَلَهُ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ وَهُوَ مُخَرَّجٌ عَنْهُ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"وَلِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ، وَوُجُودُهُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ أَبْلَغُ مِنْهُ فِيمَا يُقْسَمُ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ؛ لِأَنَّ إِثْبَاتَ الشُّفْعَةِ فِي هَذَا تَضُرُّ بِالْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ إِثْبَاتِ الشُّفْعَةِ فِي نَصِيبِهِ بِالْقِيمَةِ، وَقَدْ يمْتَنِعُ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِ الشَّفِيعِ؛ فَيَتَضَرَّرُ الْبَائِعُ، وَقَدْ يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ فَتَسْقُطُ، فَيُؤَدِّي إِثْبَاتُهَا إِلَى نَفْيِهَا، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَمَّامَ الْكَبِيرَ حَيْثُ قُسِّمَ، وَانْتُفِعَ بِهِ حَمَّامًا، وَالْبِئْرُ، وَالْعَضَائِدُ مَتَى أَمْكَنَ أَنْ يَحْصُلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَانِ، ثَبَتَتْ فِيهِ كَالرَّحَا (وَمَا لَيْسَ بِعَقَارٍ كَالشَّجَرِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالْبِنَاءِ الْمُفْرَدِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِهَا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ أَرْضًا؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَبْقَى عَلَى الدَّوَامِ، وَيَدُومُ ضَرَرُهَا.

وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، وَقَدْ سَبَقَ (إِلَّا أَنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ يُؤْخَذُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ) إِذَا بِيعَ مَعَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ، وَلَا نَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ مَنْ أَثْبَتَ الشُّفْعَةَ، قَالَهُ فِي"الشَّرْحِ" (وَلَا تُؤْخَذُ الثَّمَرَةُ) وَقَيَّدَهَا فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ"بِالظَّاهِرَةِ (وَالزَّرْعُ تَبَعًا) أَيْ: إِذَا بِيعَ مَعَ الْأَرْضِ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت