فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ، وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَقِّ ابْنِ عُمَرَ لَمَّا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: «لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» فَجَعَلَ الْحَمْلَ عَلَمًا عَلَى عَدَمِ الْحَيْضِ كَالطُّهْرِ، احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَعَنْهُ: بَلَى، حَكَاهَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَاخْتَارَهَا قَالَ فِي"الْفُرُوعِ": وَهِيَ أَظْهَرُ، وَذَكَرَ عُبَيْدَةُ بْنُ الطَّيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ إِسْحَاقَ نَاظَرَ أَحْمَدَ، وَرَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ هَذَا. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، لِأَنَّهُ دَمٌ صَادَفَ عَادَةً، فَكَانَ حَيْضًا كَغَيْرِهَا، فَعَلَى الْأُولَى إِذَا رَأَتْ دَمًا فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ لَا تَتْرُكُ لَهُ الْعِبَادَةَ، وَلَا تَمْنَعُ زَوْجَهَا مَنْ وَطْئِهَا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَغْتَسِلَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي وُجُوبِهِ وَجْهَانِ، إِلَّا أَنْ تَرَاهُ قَبْلَ وِلَادَتِهَا بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَهُوَ نِفَاسٌ، وَلَا تَنْقُصُ بِهِ مُدَّتُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ دَمٌ خَرَجَ بِسَبَبِ الْوِلَادَةِ فَكَانَ نِفَاسًا، وَلَا تَتْرُكُ الْعِبَادَةَ مِنْ غَيْرِ عَلَامَةٍ عَلَى قُرْبِ الْوَضْعِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، فَإِنْ تَرَكَتْهَا لِعَلَامَةٍ فَتَبَيَّنَ بُعْدُهُ عَنْهَا أَعَادَتْ مَا تَرَكَتْهُ مِنَ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ، لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ وَلَا نِفَاسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت