فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 3567

بَيْنَهُنَّ، فَأَخْرَجَ بِالْقُرْعَةِ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ، وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي، وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَهَلْ يَكُونُ اخْتِيَارًا لَهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ، وَالْمِيرَاثُ

[المبدع في شرح المقنع] الْخِيَارِ، وَفِي"الْوَاضِحِ"وَجْهٌ كَرَجْعَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ فِي حَقِّ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ لَا يُوجِبُ الرَّجْعَةَ (وَإِنْ طَلَّقَ الْجَمِيعَ ثَلَاثًا، أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ، فَأَخْرَجَ بِالْقُرْعَةِ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ فَائِدَةُ الْإِقْرَاعِ (وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي) ; لِأَنَّهُنَّ لَمْ يُطَلَّقْنَ مِنْهُ، وَشَرْطُهُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَاتِ، ذَكَرَهُ فِي"الْمُغْنِي"و"الشَّرْحِ"، لِئَلَّا يَكُونَ جَامِعًا بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: لَا قُرْعَةَ، وَيَحْرُمْنَ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، وَإِنْ وَطِئَ الْكُلَّ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ.

فَرْعٌ: أَسْلَمَ ثُمَّ طَلَّقَ الْجَمِيعَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ فِي الْعِدَّةِ، اخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، فَإِذَا اخْتَارَ تَبَيَّنَّا أَنَّ طَلَاقَهُ وَقَعَ بِهِنَّ ; لِأَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ، وَيَعْتَدِدْنَ مِنْ حِينِ طَلَاقِهِ، وَبَانَ الْبَوَاقِي بِاخْتِيَارِهِ لِغَيْرِهِنَّ، وَلَا يَقَعُ بِهِنَّ طَلَاقُهُ، وَلَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَاتِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ طَلَاقَهُنَّ قَبْلَ إِسْلَامِهِنَّ فِي زَمَنٍ لَيْسَ لَهُ الِاخْتِيَارُ فِيهِ، فَإِذَا أَسْلَمْنَ تَجَدَّدَ لَهُ الِاخْتِيَارُ حِينَئِذٍ.

(وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَهَلْ يَكُونُ اخْتِيَارًا لَهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي"الْمُحَرَّرِ"و"الْفُرُوعِ"، أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ اخْتِيَارًا، جَزَمَ بِهِ فِي"الْكَافِي"و"الْوَجِيزِ"; لِأَنَّهُ يَصِحُّ فِي غَيْرِ زَوْجَتِهِ.

وَالثَّانِي: بَلَى ; لِأَنَّ حُكْمَهُ لَا يَثْبُتُ فِي غَيْرِ زَوْجِهِ، فَإِنْ قَذَفَهَا لَمْ يَكُنِ اخْتِيَارًا (وَإِنْ مَاتَ) وَلَمْ يَخْتَرْ (فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ) قَدَّمَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْوَجِيزِ"; لِأَنَّ الزَّوْجَاتِ لَمْ يَتَعَيَّنْ مِنْهُنَّ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ) وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي"الْمُجَرَّدِ"، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَعِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ بِكُلِّ حَالٍ، وَإِنْ كَانَتْ آيِسَةً أَوْ صَغِيرَةً فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ ; لِأَنَّهَا أَطْوَلُ الْعِدَّتَيْنِ فِي حَقِّهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ اعْتَدَّتْ أَطْوَلَ الْأَجَلَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقَرْاءٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت