فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 3567

الْأَوَّلِ، وَآخِرُهُ مِنْهُ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ مِنَ الْأَخِيرِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

[المبدع في شرح المقنع] كَحَمْلٍ وَاحِدٍ، وَوَضْعِهِ. فَعَلَى هَذَا مَتَى انْقَضَتِ الْأَرْبَعُونَ مِنْ حِينِ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَلَا نِفَاسَ لِلثَّانِي، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تَبْدَؤُهُ بِنِفَاسٍ، اخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَالْأَزَجِّيُّ، وَقَالَ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهِ، وَعَنْهُ: أَوَّلُهُ، وَآخِرُهُ مِنَ الثَّانِي حَسْبُ، ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ، لِأَنَّ مُدَّةَ النِّفَاسِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوِلَادَةِ، فَكَانَ ابْتِدَاؤُهَا وَانْتِهَاؤُهَا مِنَ الثَّانِي كَمُدَّةِ الْعِدَّةِ، فَعَلَى هَذَا مَا تَرَاهُ قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي لَا يَكُونُ نِفَاسًا، ذَكَرَهُ فِي"الشَّرْحِ"وَقَالَ غَيْرُهُ: مَا تَرَاهُ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَهُوَ نِفَاسٌ، وَمَا زَادَ فَفَسَادٌ (وَعَنْهُ: أَنَّهُ مِنَ الْأَخِيرِ) يَعْنِي أَنَّ أَوَّلَهُ مِنَ الْأَوَّلِ، وَآخِرَهُ مِنَ الْأَخِيرِ، ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ، وَالْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي"رُءُوسِ الْمَسَائِلِ"، لِأَنَّ الثَّانِيَ وَلَدٌ، فَلَا تَنْقَضِي مُدَّةُ النِّفَاسِ قَبْلَ انْتِهَائِهَا مِنْهُ كَالْمُنْفَرِدِ، فَعَلَى هَذَا مَتَى زَادَتِ الْمُدَّةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْأَوَّلِ فَهُمَا نِفَاسَانِ، قَدَّمَهُ فِي"الرِّعَايَةِ"وَاخْتَارَهُ فِي"التَّلْخِيصِ"وَعَنْهُ: وَاحِدٌ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ مِنْهُمَا رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا الرِّوَايَتَانِ فِي وَقْتِ الِابْتِدَاءِ هَلْ هُوَ عَقِيبَ انْفِصَالِ الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي؛ قَالَ فِي"الْمُغْنِي": وَهَذَا ظَاهِرُهُ إِنْكَارٌ لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّ آخِرَهُ مِنَ الْأَوَّلِ (وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ، لِأَنَّ الْوَلَدَ الثَّانِيَ تَبَعٌ لِلْأَوَّلِ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي آخِرِ النِّفَاسِ كَأَوَّلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت