فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ أَشْبَهَ الطِّفْلَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُعِيدُ إِذَا أَفَاقَ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَعَلَى الْأَوْلَى يُسْتَثْنَى مَا لَوْ طَرَأَ الْجُنُونُ عَلَى الرِّدَّةِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ أَيَّامِ الْجُنُونِ الْوَاقِعَةِ فِي الرِّدَّةِ، لِأَنَّ إِسْقَاطَ الْقَضَاءِ عَنِ الْمَجْنُونِ رُخْصَةٌ، وَالْمُرْتَدُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ كَالْحَيْضِ (وَلَا تَصِحُّ مِنْهُمَا) لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا النِّيَّةَ، وَهِيَ لَا تَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ، وَلَا تَقَعُ مِنْ مَجْنُونٍ.

مَسْأَلَةٌ: لَا تَجِبُ عَلَى الْأَبْلَهِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ، كَالْمَجْنُونِ، وَفِي"الرِّعَايَةِ"يَقْضِي مَعَ قَوْلِهِ فِي الصَّوْمِ: الْأَبْلَهُ كَالْمَجْنُونِ.

يُقَالُ: رَجُلٌ أَبْلَهُ بَيِّنُ الْبَلَاهَةِ، وَهُوَ الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ سَلَامَةُ الصَّدْرِ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» يَعْنِي الْبُلْهَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بِهَا، وَهُمْ أَكْيَاسٌ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَتَبَالَهَ: أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بِهِ.

(وَإِذَا صَلَّى الْكَافِرُ) عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ (حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، فَلَهُ مَا لَنَا، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا» لَكِنْ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَوْقُوفًا فِي قَوْلِهِ حِينَ سَأَلَهُ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت