إِنْ لَمْ يَنْوِ مُقْتَضَاهُ فَهُوَ شَرْطٌ أَيْضًا، وَإِنْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الْجَزَاءَ، أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ قِيَامَهَا وَطَلَاقَهَا شَرْطَيْنِ لِشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَإِنْ قَالَ: إِنْ
[المبدع في شرح المقنع] وَهَذَا التَّفْصِيلُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ (وَحُكِيَ عَنِ الْخَلَّالِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْوِ مُقْتَضَاهُ فَهُوَ شَرْطٌ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ، فَإِذَا لَمْ يَنْوِ مُقْتَضَاهُ، اسْتَوَى الْعَارِفُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ وَفِي"التَّرْغِيبِ"وَجْهٌ يَقَعُ إِذَنْ، وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ كَتَطْلِيقِهَا لِرِضَا أَبِيهَا، يَقَعُ، كَانَ فِيهِ رِضَاهُ أَوْ سَخَطُهُ، وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِيهِمَا: يَقَعُ إِذَنْ وَلَوْ بَدَلُ"أَنْ"كَهِيَ، وَفِي"الْكَافِي": يَقَعُ إِذَنْ كَإِذْ، ذَكَرَهُ فِي"الْكَافِي"و"الشَّرْحِ"، وَفِيهَا احْتِمَالٌ كَأَمْسُ.
فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ شَرْطٌ، قَدَّمَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"و"الرِّعَايَةِ"، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْفَاءُ لِحَذْفِ الْمُبْتَدَأِ أَوِ الْخَبَرِ؛ لِدَلَالَةِ بَاقِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَفِي"الْكَافِي"احْتِمَالٌ يَقَعُ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْهُ، لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالْفَاءِ أَوْ إِذَا، وَقِيلَ: إِنْ نَوَى الشَّرْطَ وَإِلَّا طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَيْسَتْ جَوَابًا لِلشَّرْطِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ حَالٍ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» وَفِي"الْفُرُوعِ"كَالْفَاءِ (فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الْجَزَاءَ، أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ قِيَامَهَا وَطَلَاقَهَا شَرْطَيْنِ لِشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ) دِينَ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ مَنْ غَيْرِهِ (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي"الْفُرُوعِ"وَغَيْرِهِ، أَشْهَرُهُمَا الْقَبُولُ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَالثَّانِيَةُ: لَا؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، فَلَوْ جَعَلَ لَهُ جَزَاءً بِأَنْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَعَبْدِي حُرٌّ - صَحَّ، وَلَمْ يُعْتَقِ الْعَبْدُ حَتَّى يَقُومَ، وَهِيَ طَالِقٌ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ هُنَا لِلْحَالِ، فَلَوْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ