فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 3567

مَاتَ عَنْهَا، وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ مَاتَ، أَوْ طَلَّقَ، وَإِنْ لَمْ تَجْتَنِبْ مَا تَجْتَنِبُهُ الْمُعْتَدَّةُ. وَعَنْهُ: إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ، فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ بَلَغَهَا الْخَبَرُ وَعِدَّةُ

[المبدع في شرح المقنع] عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ فَحُكْمُهُ فِي الْفَسْخِ مَا ذَكَرْنَا إِلَّا أَنَّ الْعَبْدَ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ، أَوْ فِي كَسْبِهِ فَيُعْتَبَرُ تَعَذُّرُ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَحَلِّ الْوُجُوبِ.

(وَمَنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ مَاتَ، أَوْ طَلَّقَ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَصَحَّحَهُ فِي"الْكَافِي"، وَقَدَّمَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَ"الْفُرُوعِ"، وَجَزَمَ بِهِ فِي"الْوَجِيزِ"، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ عَنْهُمُ الْبَيْهَقِيُّ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا، فَوَضَعَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ بِفُرْقَةِ زَوْجِهَا ; لَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الْعِدَدِ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْعِدَّةِ بِدَلِيلِ الصَّغِيرَةِ، وَالْمَجْنُونَةِ (وَإِنْ لَمْ تَجْتَنِبْ مَا تَجْتَنِبُهُ الْمُعْتَدَّةُ) لِأَنَّ الْإِحْدَادَ الْوَاجِبَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْعِدَّةِ لِظَاهِرِ النُّصُوصِ (وَعَنْهُ: إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَكَذَلِكَ) كَوَضْعِ الْحَمْلِ لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ فَوَجَبَ أَنْ تَعْتَدَّ بِهِ (وَإِلَّا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ بَلَغَهَا الْخَبَرُ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ ; لِأَنَّ الْعِدَّةَ اجْتِنَابُ أَشْيَاءَ، وَلَمْ تَجْتَنِبْهَا، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِمَا إِذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ كَالْأَوَّلِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ أَشْهَرُ، قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ (وَعِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ) أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ (عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ) ذَكَرَهُ فِي"الِانْتِصَارِ"إِجْمَاعًا ; لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي ذَلِكَ فِي شَغْلِ الرَّحِمِ وَلُحُوقِ النَّسَبِ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، لَكِنَّ عِدَّةَ الْأُولَى مُنْذُ وُطِئَتْ، وَعَكْسُهُ الثَّانِيَةُ (وَكَذَلِكَ عِدَّةُ الْمَزْنِي بِهَا) قَدَّمَهُ فِي"الْكَافِي"، وَ"الْمُسْتَوْعِبِ"، وَ"الْمُحَرَّرِ"، وَ"الْفُرُوعِ"; لِأَنَّهُ وَطْءٌ يَقْتَضِي شَغْلَ الرَّحِمِ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ تَجِبِ الْعِدَّةُ لَاخْتَلَطَ مَاءُ الْوَاطِئِ وَالزَّوْجِ، فَلَمْ يُعْلَمْ لِمَنِ الْوَلَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت