فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 3567

تَقْدِيمِهِمْ عَلَى الْأَخِ مِنَ الْأُمِّ وَجْهَانِ.

وَلَا حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ وَلَا فَاسِقٍ وَلَا كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ لِأَجْنَبِيٍّ مِنَ الطِّفْلِ. فَإِنْ زَالَتِ الْمَوَانِعُ مِنْهُمْ رَجَعُوا إِلَى

[المبدع في شرح المقنع] حَضَانَةَ لِرَقِيقٍ) لِعَجْزِهِ عَنْهَا بِخِدْمَةِ مَوْلَاهُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ رَقِيقٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْعَهُ الَّذِي يَحْصُلُ الْكَفَالَةَ، وَفِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ"فِي مُعْتَقٍ بَعْضُهُ: قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ يَدْخُلُ فِي مُهَايَأَةٍ، أَيْ: لَهُ الْحَضَانَةُ فِي أَيَّامِهِ، وَفِي"الْفُنُونِ"لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِأُمِّ وَلَدٍ فَلَهَا حَضَانَةُ وَلَدِهَا مِنْ سَيِّدِهَا، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا لِعَدَمِ الْمَانِعِ، وَهُوَ الِاشْتِغَالُ بِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ، وَقَالَ فِي"الْهَدْيِ": لَا دَلِيلَ عَلَى اشْتِرَاطِ الْحُرِّيَّةِ (وَلَا فَاسِقٍ) لِأَنَّهُ لَا يُوَفِّي الْحَضَانَةَ حَقَّهَا، وَلَا حَضَانَةَ لِلْوَلَدِ ; لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَلَى طَرِيقَتِهِ، وَخَالَفَ صَاحِبُ"الْهَدْيِ"; لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَنَّ الشَّرْعَ فَرَّقَ لِذَلِكَ وَأَقَرَّ النَّاسُ، وَلَمْ يُبَيِّنْهُ بَيَانًا وَاضِحًا عَامًّا، وَلِاحْتِيَاطِ الْفَاسِقِ وَشَفَقَتِهِ عَلَى وَلَدِهِ (وَلَا كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ) بَلْ ضَرَرُهُ أَعْظَمُ ; لِأَنَّهُ يَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ وَيُخْرِجُهُ عَنِ الْإِسْلَامِ بِتَعْلِيمِهِ الْكُفْرَ وَتَرْبِيَتِهِ عَلَيْهِ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ ضَرَرٌ، فَكَانَ مَنْفِيًّا (وَلَا امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْخِرَقِيُّ، وَالْحُلْوَانِيُّ، وَكَذَا أَطْلَقُهُ أَحْمَدُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» فَجَعَلَ اسْتِحْقَاقَهَا مَشْرُوطًا بِعَدَمِ النِّكَاحِ، وَشَرْطُهُ أَنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً (لِأَجْنَبِيٍّ مِنَ الطِّفْلِ) وَكَذَا فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَ"الْوَجِيزِ"; لِأَنَّهَا تَشْتَغِلُ عَنِ الْحَضَانَةِ بِحُقُوقِ الزَّوْجِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ رَضِيَ الزَّوْجُ، قَالَ صَاحِبُ"الْهَدْيِ": لَا تَسْقُطُ إِنْ رَضِيَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ سُقُوطَهَا لِمُرَاعَاةِ حَقِّ الزَّوْجِ، وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مُزَوَّجَةً بِنَسِيبٍ لِلطِّفْلِ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنَ الْحَضَانَةِ، وَقِيلَ: لَا حَضَانَةَ لَهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِنَسِيبٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَدًّا لِلطِّفْلِ، وَالْأَشْهَرُ: وَقَرِيبُهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ: وَنَسِيبِهِ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ"ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ"، وَعَنْهُ: لَهَا حَضَانَةُ الْجَارِيَةِ فَقَطْ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا، وَجَعْفَرًا، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ تَنَازَعُوا فِي حَضَانَةِ بِنْتِ حَمْزَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي، وَقَالَ زَيْدٌ: بِنْتُ أَخِي ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - آخَى بَيْنَهُمَا، وَقَالَ جَعْفَرٌ: بِنْتُ عَمِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت