فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 3567

الدِّيَةِ، فَإِذَا زَادَتْ صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ. وَدِيَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكَلِ نِصْفُ دِيَةِ

[المبدع في شرح المقنع] الرَّجُلِ» لَكِنْ حُكِيَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَالْأَصَمِّ: أَنَّ دِيَتَهَا كَدِيَةِ الرَّجُلِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ يُخَالِفُ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ مَعَ أَنَّهُمَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ الْأَوَّلُ مُفَسِّرًا وَمُخَصِّصًا لَهُ (وَتُسَاوِي جِرَاحُهَا جِرَاحَهُ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: «عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (فَإِذَا زَادَتْ صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ) وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا الشَّيْبَانِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدٍ لِمَا رَوَى رَبِيعَةُ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، قُلْتُ: فَفِي إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ، قُلْتُ: فِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ، قُلْتُ: فَفِي أَرْبَعِ أَصَابِعَ؟ قَالَ: عِشْرُونَ، قُلْتُ: لَمَّا عَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا قَلَّ عَقْلُهَا؟ ! ، قَالَ: هَكَذَا السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي. رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ. رَوَاهُ سَعِيدٌ، عَنْ عَلِيٍّ كَالزَّائِدِ، فَلَوْ بَلَغَ جِرَاحُهَا الثُّلُثَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: وَهِيَ الْأَظْهَرُ، قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ، وَقَدَّمَهَا السَّامِرِيُّ - أَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْ حَدَّ الْقِلَّةِ، وَلِهَذَا صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: وَقَدَّمَهَا فِي"الرِّعَايَةِ"وَصَحَّحَهَا فِي"الْمُغْنِي"، وَ"الشَّرْحِ"- يَخْتَلِفَانِ فِيهِ لِقَوْلِهِ: حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ، وَ"حَتَّى"لِلْغَايَةِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا، وَالثُّلُثُ فِي حَدِّ الْكَثِيرِ لِقَوْلِهِ «وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» وَلِأَنَّ الْعَاقِلَةَ تَحْمِلُهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا دُونَهُ، فَأَمَّا دِيَةُ نِسَاءِ سَائِرِ الْأَدْيَانِ فَتُسَاوِي دَيَاتُهُنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت