فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 3567

فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ: إِنْ ثَبَتَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِإِقْرَارِهَا، لَمْ يُحْفَرْ لَهَا، وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ حُفِرَ لَهَا إِلَى الصَّدْرِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ الشُّهُودُ بِالرَّجْمِ، وَإِنْ ثَبَتَ

[المبدع في شرح المقنع] الْعَاقِلَةُ، وَقِيلَ: كَخَطَأٍ، فِيهِ الرِّوَايَتَانِ (وَإِذَا كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا لَمْ يُحْفَرْ لَهُ، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَحْفِرْ لِمَاعِزٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجْمِ مَاعِزٍ خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَوَاللَّهِ مَا حَفَرْنَا لَهُ وَلَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلَكِنْ قَامَ لَنَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ. نَصَرَهُ فِي الْمُغْنِي، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ عَلَى تَرْكِ الْحَفْرِ (وَفِي الْآخَرِ: إِنْ ثَبَتَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِإِقْرَارِهَا، لَمْ يَحْفِرْ لَهَا، وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ حَفَرَ لَهَا) إِلَى الصَّدْرِ اخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالتَّبْصِرَةِ، وَصَحَّحَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ: أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ امْرَأَةً فَحَفَرَ لَهَا إِلَى الصَّدْرِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَلِأَنَّ الْحَفْرَ أَسْتَرُ لَهَا، وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَمْكِينِهَا مِنَ الْهَرَبِ، بِخِلَافِ مَنْ أَقَرَّتْ، لِأَنَّ رُجُوعَهَا عَنِ الْإِقْرَارِ مَقْبُولٌ، وَالْحَفْرُ يَمْنَعُهَا مِنَ الْهَرَبِ الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الرُّجُوعِ قَوْلًا، وَأَطْلَقَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَابْنُ رَزِينٍ: يُحْفَرُ لَهَا فَهُوَ سَتْرٌ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ شَدَّ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا لِئَلَّا تَنْكَشِفَ، لِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِذَلِكَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ الشُّهُودُ بِالرَّجْمِ) أَيْ: إِذَا ثَبَتَ بِهَا، وَيَجِبُ حُضُورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت