فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 3567

كُلِّهَا، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ، وَغَيْرِهِ، كَالْبَغْلِ، وَالسِّمْعِ: وَلَدِ الضَّبُعِ مِنَ الذِّئْبِ، وَالعِسْبَارِ: وَلَدِ الذِّئْبَةِ مِنَ الذِّيخِ، وَفِي الثَّعْلَبِ وَالْوَبْرِ وَسِنَّوْرِ الْبَرِّ وَالْيَرْبُوعِ رِوَايَتَانِ.

[المبدع في شرح المقنع] مَا دَبَّ وَدَرَجَ إِلَّا أُمَّ جَنِينٍ، وَمَا لَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، وَلَا ذُكِرَ فِي الشَّرْعِ يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَسْمَاءِ شَبَهًا بِهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ: لَا أَثَرَ لِاسْتِخْبَاثِ الْعَرَبِ، فَإِنْ لَمْ يُحَرِّمْهُ الشَّرْعُ حَلَّ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (كَالْقُنْفُذِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «هُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ» . رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَأَبُو دَاوُدَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هُوَ حَرَامٌ. رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَعَلَّلَ أَحْمَدُ الْقُنْفُذَ بِأَنَّهُ يَبْلُغُهُ أَنَّهُ مَسْخٌ، أَيْ: لَمَّا مُسِخَ عَلَى صُورَتِهِ دَلَّ عَلَى خُبْثِهِ، وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمُحَرَّمَاتِ، وَيَأْكُلُ الْحَشَرَاتِ، أَشْبَهَ الْجُرَذَ، (وَالْفَأْرَةِ) وَهِيَ الْفُوَيْسِقَةُ، نَصَّ عَلَيْهِ، (وَالْحَيَّاتِ) جَمْعُ حَيَّةٍ، لِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُحْرِمًا بِقَتْلِهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِأَنَّ لَهَا نَابًا من السباع، نَصَّ عَلَيْهِ، (وَالْعَقَارِبِ) وَالْوَطْوَاطِ، نَصَّ عَلَيْهِمَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، (وَالْحَشَرَاتِ كُلِّهَا) كَالدِّيدَانِ، وَبَنَاتِ وَرْدَانَ، وَالْخَنَافِسِ، وَالزَّنَابِيرِ، وَالنَّحْلِ، وَفِيهِمَا رِوَايَةٌ فِي الْإِشَارَةِ وَفِي الرَّوْضَةِ: يُكْرَهُ ذُبَابٌ وَزُنْبُورٌ، وَفِي التَّبْصِرَةِ: فِي خُفَّاشٍ، وَخُطَّافٍ: وَجْهَانِ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ الْخُفَّاشَ، لِأَنَّهُ مَسْخٌ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَلْ هِيَ لِلتَّحْرِيمِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، (وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ كَالْبَغْلِ) وَهُوَ مُحَرَّمٌ، نَصَّ عَلَيْهِ عِنْدَ كُلِّ مَنْ حَرَّمَ الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ، (وَالسِّمْعِ: وَلَدِ الضَّبُعِ مِنَ الذِّئْبِ، وَالْعِسْبَارِ: وَلَدِ الذِّئْبَةِ مِنَ الذِّيخِ) وَهُوَ الذَّكَرُ مِنَ الضِّبْعَانِ، فَيَكُونُ الْعِسْبَارُ عَكْسَ السِّمْعِ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ تَمَيَّزَ كَحَيَوَانٍ مِنْ نَعْجَةٍ، نِصْفُهُ خَرُوفٌ وَنِصْفُهُ كَلْبٌ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، لَا مُتَوَلِّدٌ مِنْ مُبَاحَيْنِ كَبَغْلٍ مِنْ وَحْشٍ وَخَيْلٍ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ طَاهِرٍ كَذُبَابِ الْبَاقِلَاءِ يُؤْكَلُ تَبَعًا لَا أَصْلًا، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَحِلُّ بِمَوْتِهِ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ كَذُبَابٍ، فِيهِ رِوَايَتَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت