فهرس الكتاب

الصفحة 3205 من 3567

تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ: إِنْ نَسِيَهَا عَلَى السَّهْمِ أُبِيحَ، وَإِنْ نَسِيَهَا عَلَى الْجَارِحَةِ لَمْ تُبَحْ.

[المبدع في شرح المقنع] الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ: أَنَّهُ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ، وَأَنَّهُ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، لِلْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّيْدِ وَالذَّبِيحَةِ أَنَّ الذَّبْحَ وَقَعَ فِي مَحَلِّهِ، فَجَازَ أَنْ يُسَامِحَ فِيهِ، بِخِلَافِ الصَّيْدِ، وَلِأَنَّ فِي الصَّيْدِ نُصُوصًا خَاصَّةً، وَلِأَنَّ الذَّبِيحَةَ تَكْثُرُ وَيَكْثُرُ النِّسْيَانُ فِيهَا، (وَعَنْهُ: إِنْ نَسِيَهَا عَلَى السَّهْمِ أُبِيحَ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ.» (وَإِنْ نَسِيَهَا عَلَى الْجَارِحَةِ لَمْ تُبَحْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ السَّهْمَ آلَةٌ حَقِيقَةً وَلَيْسَ لَهُ اخْتِيَارٌ، بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُ بِاخْتِيَارِهِ، وَعَنْهُ: تَسْقُطُ مَعَ السَّهْوِ مُطْلَقًا، ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ إِجْمَاعًا، قَالَ الْخَلَّالُ: سَهَا حَنْبَلٌ فِي نَقْلِهِ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: الْآيَةُ فِي الْمَيْتَةِ، قَدْ رَخَّصَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ الْمُسْلِمُ بِاشْتِرَاطِهَا، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَكْسَهَا، لِأَنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِجَاهِلٍ كناس الصوم، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ، وَسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا سَمَّى عَلَى سَهْمٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ وَأَخَذَ غَيْرَهُ لَمْ يُبَحْ مَا صَادَ بِهِ، جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ، لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنِ اعْتِبَارُ التَّسْمِيَةِ عَلَى صَيْدٍ بِعَيْنِهِ، اعْتُبِرَتْ عَلَى الْآلَةِ الَّتِي يَصِيدُ بِهَا، بِخِلَافِ الذَّبِيحَةِ، وَقِيلَ: يُبَاحُ كَمَا لَوْ سَمَّى عَلَى سِكِّينٍ، وَأَخَذَ غَيْرَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت