فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] وَفِي"الْمُحَرَّرِ"و"الْوَجِيزِ"صَفَّقَتْ، وَهُمَا سَوَاءٌ مَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَقِيلَ: التَّصْفِيحُ الضَّرْبُ بِظَاهِرِ إِحْدَاهُمَا عَلَى بَاطِنِ الْأُخْرَى، وَقِيلَ: بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ إِحْدَاهُمَا عَلَى صَفْحَةِ الْأُخْرَى، وَالتَّصْفِيقُ الضَّرْبُ بِجَمِيعِ إِحْدَى الصَّفْحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ (بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي خَبَرِ سَهْلٍ: «إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلِيُصَفِّق النِّسَاءُ» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تُسَبِّحُ بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ، نُصَّ عَلَيْهِ كَتَصْفِيقِهِ، وَتَطْبِيقٍ، وَصَفِيرٍ، وَيُكْرَهُ بِنَحْنَحَةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَشَرْطُ التَّصْفِيقِ مَا لَمْ يُطِلْ، قَالَهُ فِي"الْفُرُوعِ"وَهُوَ مُرَادٌ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ: لَا تَبْطُلُ بِتَصْفِيقِهَا عَلَى جِهَةِ اللَّعِبِ، قَالَ فِي"الْفُرُوعِ": وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَتَبْطُلُ بِهِ لِمُنَافَاتِهِ الصَّلَاةَ، وَالْخُنْثَى كَامْرَأَةٍ.

فَرْعٌ: إِجَابَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ وَاجِبَةً فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا، نُصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَرَأَ آيَةً فِيهَا اسْمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفْلٍ - نصا -، وَأَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَا يُجِيبُ الْوَالِدُ فِي نَفْلٍ إِنْ لَزِمَ بِالشُّرُوعِ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْهَا، فَقَالَ: يُرْوَى عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ: إِذَا دَعَتْكَ أُمُّكَ فِيهَا فَأَجِبْهُ، وَأَبُوكَ لَا تُجِبْهُ، وَكَذَا الصَّوْمُ (وَإِنْ بَدْرَهُ الْبُصَاقُ) وَيُقَالُ بِالسِّينِ، وَالزَّايِ أَيْضًا، وَالْمُخَاطُ أَوِ النُّخَامَةُ (بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ) وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِذْهَابًا لِصُورَتِهِ إِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزُقَنَّ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت