فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 3567

النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ، فَلَا بَأْسَ. وَالْأَفْضَلُ مَثْنَى.

وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ

[المبدع في شرح المقنع] فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَاخْتَارَ ابْنُ شِهَابٍ وَالْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.

قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ قَامَ فِي التَّرَاوِيحِ إِلَى ثَالِثَةٍ: يَرْجِعُ وَإِنْ قَرَأَ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا، وَلَا بُدَّ، لِلْخَبَرِ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ؛ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْعَدَدَ، أَوْ نَسِيَهُ. قَوْلُهُ: مَثْنَى، هُوَ مَعْدُولٌ عَنِ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ؛ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْمُكَرَّرِ، فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ، وَإِنَّمَا كَرَّرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى، وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُنِعَتِ الصَّرْفَ لِلْعَدْلَيْنِ عَدْلِهَا عَنْ صِيغَتِهَا، وَعَدْلِهَا عَنْ تَكْرَارِهَا.

(وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ) كَالظُّهْرِ (فَلَا بَأْسَ) لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا: «مَنْ تَطَوَّعَ قَبْلَ الظُّهْرِ [أَرْبَعًا] لَا يُسَلِّمُ فِيهِنَّ تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ، وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ؛ فَقَدْ تَرَكَ الْأَوْلَى، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً؛ فَإِنْ زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ نَهَارًا كُرِهَ. رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَفِي الصِّحَّةِ رِوَايَتَانِ. قَالَهُ فِي"الْمُذْهَبِ"وَقَدَّمَ فِي"الْفُرُوعِ"الصِّحَّةَ.

(وَالْأَفْضَلُ مَثْنَى) لِمَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت