فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 3567

طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ، وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ

[المبدع في شرح المقنع] الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ؛ وَهُوَ يَشْمَلُ وَقْتَيْنِ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى أَحَادِيثِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ (بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ) لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: (بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ) وَيَتَعَلَّقُ النَّهْيُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، نَصَّ عَلَيْهِ؛ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَقَالَ: هَذَا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» . وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ نَحْوُهُ مُرْسَلًا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَعَنْهُ: مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، وَذَكَرَ فِي (التَّحْقِيقِ) أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ، وَفِي الْعَصْرِ: يَفْعَلُهَا إِلَّا بِالْوَقْتِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ جَمْعًا، وَتُفْعَلُ سُنَّةُ الظُّهْرِ بَعْدَهَا، وَلَوْ فِي جَمْعِ تَأْخِيرٍ، وَالِاعْتِبَارُ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا لَا بِالشُّرُوعِ، قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ (وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ، أَيْ: قَدْرَ رُمْحٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الرُّمْحُ الْمَعْرُوفُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت