فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 3567

[المبدع في شرح المقنع] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» رَوَاهُ الْخَلَّالُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَكَمَا تَصِحُّ مَعَ فِسْقِ الْمَأْمُومِ، وَعَنْهُ: فِي نَفْلٍ، جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَأَمَّا إِمَامَةُ الْأَقْلَفِ فَعَنْهُ: تَصِحُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ، ذَكَرَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَصَاحِبُ"الْفُرُوعِ"، وَجَزَمَ فِي"الْوَجِيزِ"؛ لِأَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَهُ غَسْلُ النَّجَاسَةِ غَسَلَهَا، وَإِلَّا عُفِيَ عَنْ إِزَالَتِهَا لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لنَجَاسَةٍ ظَاهِرَةٍ يُمْكِنُهُ إِزَالَتُهَا، وَهَلْ ذَلِكَ لِتَرْكِ الْخِتَانِ الْوَاجِبِ أَوْ لِعَجْزِهِ عَنْ غَسْلِ النَّجَاسَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: إِنْ كَثُرَتْ إِمَامَتُهُ لَمْ تَصِحَّ، وَعَلَى الْمَنْعِ تَصِحُّ إِمَامَتُهُ بِمِثْلِهِ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ، زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ: إِنْ لَمْ يَجِبِ الْخِتَانُ، وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي التَّرَاوِيحِ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَارِئٌ غَيْرَهُ.

فَرَوْعٌ: الْأَوَّلُ: تَصِحُّ خَلْفَ مَنْ خَالَفَ فِي فَرْعٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، مَعَ شِدَّةِ الْخِلَافِ، مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُمْ تَرَكُوا رُكْنًا أَوْ شَرْطًا، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ شَارِبِ نَبِيذٍ مُعْتَقِدًا حِلَّهُ رِوَايَتَيْنِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ أَوْ يُجِيزُ رِبَا الْفَضْلِ.

الثَّانِي: إِذَا تَرَكَ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا عِنْدَ الْمَأْمُومِ، فَعَنْهُ يُعِيدُ الْمَأْمُومُ، اخْتَارَهُ جَمْعٌ، وَقَدَّمَهُ فِي"الْمُسْتَوْعِبِ"، وَ"الْمُحَرَّرِ"، لِاعْتِقَادِهِ فَسَادَ صَلَاةِ إِمَامِهِ، كَمَا لَوِ اعْتَقَدَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ فَبَانَ خِلَافُهُ، وَعَنْهُ: لَا يُعِيدُ، اخْتَارَهُ المُؤَلِّفُ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَالْإِمَامِ، وَكَعِلْمِ الْمَأْمُومِ لَمَّا سَلَّمَ فِي الْأَصَحِّ.

الثَّالِثُ: إِذَا تَرَكَ الْإِمَامُ عَمْدًا مَا يَعْتَقِدُهُ وَحْدَهُ وَاجِبًا، بَطَلَتْ صَلَاتُهُمَا، وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت