وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ.
وَلَا تَصْلُحُ خَلْفَ عَاجِزٍ عَنِ الْقِيَامِ، إِلَّا إِمَامَ الْحَيِّ الْمَرْجُوَّ زَوَالُ
[المبدع في شرح المقنع] وَ"الْفُرُوعِ"لَكَانَ أَوْلَى، وَتَصِحُّ إِمَامَتُهُ بِمِثْلِهِ، ذَكَرَهُ فِي"الشَّرْحِ"، وَفِي"الْفُرُوعِ"، وَجْهَانِ.
مَسْأَلَةٌ: لَا يَصِحُّ ائْتِمَامُ الْمُتَطَهِّرِ بِعَادِمِ الطَّهُورَيْنِ، وَلَا الْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ بِالْعَاجِزِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِشَرْطٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمَأْمُومُ، أَشْبَهَ ائْتِمَامَ الْمُعَافَى بِمَنْ حَدَثُهُ مُسْتَمِرٌّ (وَلَا عَاجِزٍ عَنِ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَالْقُعُودِ) أَيْ: لَا تَصِحُّ إِمَامَةُ عَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ بِالْقَادِرِ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"، وَ"الْفُرُوعِ"؛ لِأَنَّهُ أَخَلَّ بِرُكْنٍ لَا يَسْقُطُ فِي النَّافِلَةِ، فَلَمْ يَجُزْ كَالْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، كَالْقَاعِدِ يَؤُمُّ الْقَائِمَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ إِمَامِ الْحَيِّ وَغَيْرِهِ، وَقَاسَ أَبُو الْخَطَّابِ الْمَنْعَ عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْمَرْبُوطِ، وَأَمَّا الْقِيَامُ فَهُوَ أَخَفُّ بِدَلِيلِ سُقُوطِهِ فِي النَّافِلَةِ.
قَالَ فِي"الشَّرْحِ": «أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُصَلِّينَ خَلْفَ الْجَالِسِ بِالْجُلُوسِ» ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُضْطَجِعِ لَا يَضْطَجِعُ، وَتَصِحُّ إِمَامَتُهُمْ بِمِثْلِهِمْ، جَزَمَ بِهِ فِي"الْفُرُوعِ"، وَفِي"الشَّرْحِ"أَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْمَطَرِ بِالْإِيمَاءِ» .
(وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ عَاجِزٍ عَنِ الْقِيَامِ) لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، كَالْعَاجِزِ عَنِ الْقِرَاءَةِ (إِلَّا إِمَامَ الْحَيِّ) وَهُوَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ فِي الْمَسْجِدِ، لِمَا فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ،