فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 3567

مِنْ رُكُوعِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ، وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ، وَإِنْ قَدَرَ

[المبدع في شرح المقنع] أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ؛ ولِأَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِقْبَالَ بِوَجْهِهِ وَجُمْلَتِهِ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: يُصَلِّي كَيْفَ شَاءَ، كِلَاهُمَا جَائِزٌ، فَظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا، أَمَّا إِذَا عَجَزَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى جَنْبٍ، تَعَيَّنَ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا وَجْهًا وَاحِدًا.

(وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَاعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ مَا أَمْكَنَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَأَقَلُّ رُكُوعِهِ مُقَابَلَةُ وَجْهِهِ مَا وَرَاءَ رُكْبَتَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ أَدْنَى مُقَابَلَةٍ، وَتَتِمَّتُهَا الْكَمَالُ (وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ) لِلْخَبَرِ، وَلِيَتَمَيَّزَ أحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ، وَإِنْ سَجَدَ مَا أَمْكَنَهُ عَلَى شَيْءٍ رَفَعَهُ، كُرِهَ، وَأَجْزَأَهُ، نَصَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا يُمَكِّنُهُ مِنَ الِانْحِطَاطِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَوْمَأَ، وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ.

وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً بِالْمَنْعِ كَيَدِهِ، وَلَا بَأْسَ بِسُجُودِهِ عَلَى وِسَادَةٍ وَنَحْوِهَا، وَعَنْهُ: هُوَ أَوْلَى مِنَ الْإِيمَاءِ، وَاحْتَجَّ بِفِعْلِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمَا، قَالَ: وَنَهَى عَنْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ (فَإِنْ عَجَزَ) هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَشْهَرِ (عَنْ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ) أَيْ: بِعَيْنِهِ، لِمَا رَوَى زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ» وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا يَلْزَمُهُ، وَصَوَّبَهُ فِي"الْفُرُوعِ"لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ، وَفِي"الْمُسْتَوْعِبِ"يُومِئُ بِطَرْفِهِ أَوْ قَلْبِهِ، وَفِي"الْفُرُوعِ"يُومِئُ بِطَرْفِهِ نَاوِيًا مُسْتَحْضِرَ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ، إِنْ عَجَزَ عَنْهُ بِقَلْبِهِ، كَأَسِيرٍ عَاجِزٍ لِخَوْفِهِ، وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت