فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 3567

عِيَالِهِ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ صَاعٌ وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا، وَإِنْ فَضَلَ بَعْضُ صَاعٍ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَيَلْزَمُهُ فِطْرَةُ مَنْ يُمَوِّنُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ

[المبدع في شرح المقنع] وَجُوبُهَا عَلَى الْكَافِرِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ مُخَاطَبٍ بِالصَّوْمِ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ: تَجِبُ عَلَى مُرْتَدٍّ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَهْلِ الْبَوَادِي وَغَيْرِهِمْ (يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَدُّوا الْفِطْرَةَ عَمَّنْ تَمُونُونَ» وَهُوَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَى مَنْ لَا يَمُونُ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّهُ خَاطَبَ بِالْوُجُوبِ غَيْرَهُ، وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لَخَاطَبَهُ بِهِ كَسَائِرِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ (إِذَا فَضَلَ عِنْدَهُ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ صَاعٌ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَهَمُّ، فَيَجِبُ تَقْدِيمُهُ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لِوُجُوبِهَا مِلْكُ نِصَابٍ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ (وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا) فَيَجِبُ عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ النَّصِّ؛ وَلِأَنَّهُ مُسْلِمٌ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، فَلَزِمَهُ فِطْرَتُهُ كَالْحُرِّ، لَا عَلَى سَيِّدِهِ (وَإِنْ فَضَلَ بَعْضَ صَاعٍ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهُ) عَنْ نَفْسِهِ؛ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَكَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي"الْفُرُوعِ".

وَقَالَ: التَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ، إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ، قَدَّمَهُ فِي"الْمُحَرَّرِ"؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَلِأَنَّهَا طُهْرَةٌ، فَهِيَ كَالطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُهُ، اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَ"الْوَجِيزِ"كَالْكَفَّارَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَهَا بَدَلٌ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْدَمَا يَحْتَاجُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ مِنْ سَكَنٍ وَعَبْدٍ وَدَابَّةٍ وَثِيَابٍ بِذْلَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت