فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 151

والأروع من هذا كله هو إكتشاف عالم) الجهاد في سبيل الله (، ذلك العالم القدسي الذي كان حلما يؤرق نومنا ويشغل صحونا، وأتعبنا البحث عنه، حتى وجدناه أخيرا واقعا حيا يتحرك، ولم نكد نتخيل أن دخلنا هذا العالم بكل نورانيته، كي نبلغ إخواننا من خلفنا.

وتصورنا كم ستكون فرحة المسلمين وتسابقهم نحو ذلك الباب من أبواب الرحمة إلى ذروة سنام الإسلام.

وأخذت أفكر ... هل بدأنا الدخول في عالم العزة وترك تلك الذلة والمسكنة التي خلعها اليهود عن كواهلهم وألبسوها لنا ليس بأيديهم بل بأيدي المرتدين والمنافقين وأشباه المسلمين؟.

هل أوشكت فكرتنا الطموحة أن ترى النور، هل تظهر تلك القوة الإسلامية من الشباب المجاهد الفدائي كي يقدم العون للمسلمين المظلومين أينما كانوا؟.

هل إقتربت ساعة لقائنا في فلسطين، في معركة نرى أنها المعركة الأم، والغاية المثلى من قتالنا في سبيل الله؟.

عدنا إلى سرانا لنجد إشاعة غريبة تقول بأن"وزير الدفاع"من"عربستان"في طريقه إلى سرانا قادما من أورجون كي يبحث إحتياجات المجاهدين حتي يرسلها إليهم. لم نصدق تلك الشائعة فلا الدول العربية يمكن أن تساعد ولا وزير دفاع يحضر بنفسه إلى هنا.

في العالم العربي، مهام وزير الدفاع معلومة جيدا فهو يجلس على كرسيه في وزارة الدفاع كي يحمي طاغوتا أكبر يجلس على كرسي أضخم في قصر الرئاسة. وأعداء النظام هم دائما داخل حدود الدولة وليس خارجها.

تبدلت الإشاعة ليصبح المرشح للقدوم هو وزير خارجية عربي. وأخيرا جاء الخبر الأكيد بوصول موفد من طرف مطيع الله ليخبرنا أن صحفيا من جريدة الإتحاد وهو سمير عبد المطلب وبرفقته مصور، قد زارا مركز المجاهدين في زيروك وتجولا في المنطقة، وكان في نيتهما الحضور إلى سرانا لولا ضيق الوقت والإرهاق الذي أصابهما.

وقد أحضرا معهما أعداد من الصحيفة، نشر بها جميع الأخبار والتعليقات والصور التي أرسلناها. أثار ذلك من موجة فرح وتفاؤل عارمة في جبال باكتيا وتحلق العشرات حول أعداد الصحيفة يشاهدون صور إخوانهم وهم يضحكون ويحاول بعضهم ترجمه الكلام المنشور.

أما نحن فقد شعرنا بسعادة بالغة أن نجح ذلك الجزء الهام من عملنا، ووصل جزء من رسالتنا إلى المسلمين، وها هم المجاهدون أصبح صوتهم مسموعا وإتصالهم مباشر مع العالم العربي، ومنطقة الخليج الغنية التي يمكن أن توفر لهم ما يحتاجون. وها هي قضية جهادية تطرق أسماع المسلمين بشكل مباشر وقوي وبلا واسطة من الإعلام الغربي.

لقد كسب المجاهدون صحيفة عربية قوية هي الإتحاد، وصوتا صحفيا جريئا ونشيطا هو صوت الصحفي سمير عبد المطلب الذي كان من أعمدة الجريدة ونجومها آنذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت