مولوي يونس خالص كان من الأسماء اللامعة كقائد ميداني ورئيس تنظيم جهادي هو الحزب الإسلامي. وأسباب بريقه في ذلك الوقت كونه عالم وقائد ميداني ورئيس تنظيم جهادي.
التوفيق عمليات خالص العسكرية، وتحالفه مع جلال الدين حقاني في ولاية باكتيا الهامة ونجاحات حقاني هناك التي أضيفت إلى رصيد خاص وتنظمه، وكون الرجلين من العلماء المجاهدين والناجحين فقد تهافت عليهما العلماء من شاكلتهما طالبين منهما العون والمساعدة.
ومن عام 1978 محتى عام 1980 م كان ذلك التيار العلماي أو المولوية كما أطلق عليهم قادة أحزاب بيشاور تصغيرا لشأنهم كان ذلك التيار هو المرشح لتولي زمام قيادة الجهاد.
باعتباره القيادة الدينية الطبيعية للشعب الأفغاني خارج المدن وكما سنرى لاحقا من تطورات الجهاد في السنوات التالية، مرحلة تدويل القضية، وهي نفسها مرحلة السعى لتدمير الجهاد كفكرة ونشاط ديني قتالي وتحويله إلى عمل قتالي ذو أهداف سياسية لادينية. في تلك المراحل تم إضعاف يونس خالص وحزبه وصار مثل باقي الأحزاب الأخرى.
وخالص نفسه إنكمش داخل الحزب ليتحول إلى مجرد رمز وأب روحي. وأدار الحزب نيابة عنه الإخوة الثلاثة: دين محمد- عبد الحق- عبد القدير. وهم من أسرة غنية في جلال آباد مشهورة بمقاومة الشيوعيين وتتمتع بسمعة طيبة وروح إسلامية واضحة. ثلاثتهم من النشطين الأذكياء، وكانت قيادة دين محمد للحزب هي الأوضح، وعبد الحق تخصص في إدارة عمليات في كابل، وعبد القدير كان له نشاطه الإقتصادي غير المشروع في غالبه وكان على صلة طيبة بالقبائل) شيعة وسنة(وبعصابات الإجرام والتهريب. وساعده ذلك كثيرا في
إستخدام منطقة الحدود لصالح حركة المجاهدين، ولصالحه الخاص في نفس الوقت. وقد أصبح)حاجي قدير (كما يسمونه الآن، أصبح واليا لمحافظة جلال آباد كما أنه يعتبر حاليا الحليف الأول للسياسة الأمريكية ومشاريع الأمم المتحدة في المنطقة وأول من إتخذ خطوات عملية معادية للمجاهدين العرب حسب طلبات أمريكا ولكنه لم يتمادى في ذلك كثيرا.
لكن ما فعله كان كافيا لإفهام العرب أن لا مكان لهم بعد الآن في أفغانستان عامة وجلال آباد خاصة، ولذلك حديث آخر.
لقد ركزت أمريكا على إستبعاد القيادات الدينية عن جهاد أفغانستان، لأنهم تيار عميق الجذور يستمد قوته العملية من إحترام وخضوع الناس لهم.
وفضلت أمريكا كالعادة دائما إستخدام تيارات سياسية وقيادات لا تتمتع بمصادر قوة داخل أراضيها بل تعتمد كليا على تلك المصادر التي تأتيهم من الخارج. وعلى هذا تم اعتماد تيارات وأشخاص هامشيين وهم تيار الإخوان المسلمين،