فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 151

أحضر"السيد أحمد"خطة تفصيلية لمن أراد من العرب الذهاب إلى أفغانستان وكان يعلم نوايانا في هذا الصدد وناقشنا معه الخطة، فلم يكن منا أحد قد زار باكستان قبلا، وإتفقنا ضمنا على أن يكون السيد أحمد مرافقنا في هذه الرحلة.

كان أحمد المنياوي يعاني ماليا هو الآخر، وإستطاع مؤخرا إستخراج جواز سفر، ولما إقترب موعد السفر الذي كان مقررا أن يكون مع بداية الصيف، لجأ أحمد إلى صديق له من أبناء الأسرة الحاكمة وشرح له ما يجري في أفغانستان، وأنه بنوي الذهاب إلى هناك للمساعدة والجهاد.

فحصل منه على تبرع صغير كان كافيا أن نضعه في بند التسليح. واتفقنا

على أن نترك هذه الأسلحة التي سوف نشتريها بعد عودتنا حتى يستخدمها المجاهدون.

# إنتهت جميع المشاكل وتم تحديد يوم السفر بدقة وذهبنا لإخطار السيد أحمد مرافقنا في الرحلة ولكن وجدنا مفاجأة في إنتظارنا، لقد قرر الشيخ الكبير السيد محمد طاهر أن يصاحبنا بنفسه بدلا عن ولده الشاب ذو الخبرة في الطريق، وقال الشيخ بإصرار) إنني أيضا أريد الجهاد I وأسقط في يدنا!!.

بعد الفراغ من ذلك الکتاب عثرت علي رسالة قد کتبتها لزوجتي بتاريخ"10 يونية 1979"بعد وصولي إلي أفغانستان أضع فقرات منها في مقدمة ذلك الفصل إستکمالا للصورة الواقعية للأحداث و الآمال و المشاعر التي کنا نحياها في ذلك الوقت.

وهذه بعض المقتطفاف:

"حوالي التاسعة مساء، ووصلنا إلي الفندق بعد مغامرات مضحکة و - ... أولا وصلنا إلي کراتشي يوم الخميس"5 - 31

بقينا في کراتشي يوم الجمعة ثم رکبنا الطائرة يوم السبت ظهرًا إلي بيشاور حيث قابلنا بعض الإخوة المجاهديين، وبيتنا معهم. أصطحبونا يوم الأحد صباحا في رحلة صوب قواعد المجاهديين.

أستمر سيرنا حتي بلدة أسمها"ميرام شاه"بها عائلات المجاهديين المهاجريين من أفغانستان و أستقبلنا المجاهدون هناك بحفاوة شديدة و أکرمونا للغاية و بقينا عندهم يومًا واحدا. و في اليوم التالي رکبنا السيارة لمدة ساعتين حتي قرية جبلية أسمها"سيبا خيل"وکنا قد لبسنا الملابس المحلية و بدأنا رحلة سيرا علي الأقدام بين الجبال لمدة يوم حتي

وصلنا قبل المغرب إلي منزل أحد أعيان المنطقة الذي علم بوجود عرب في القافلة فدعانا للمبيت عنده و أکرمنا کرما شديدا. في الصباح سرنا لمدة يومين آخرين بين الجبال المليئة بالغابات الضخمة الجميلة.

بدأنا المسير و کانت المنطقة تزداد جمالا کلما تقدمنا في السير. الجبال کثيرة و شاهقة و ينابيع الماء العذب تنبع من کل مکان من الجبال و تسير مثل الأنهار في الوديان. کان السير شاقا في مثل هذه الجبال ولکن مناظرها کانت غاية الروعة.

وفي الليل وصلنا إلي أول مرکز عسکري للمجاهدين وأستقبالنا أستقبالا لا مثيل له و أطلقوا في الجوي مئات الطلقات من البنادقو المدافع الرشاشة ثم عانقونا و قبلونا، و بعضهم بکي من التأثر. وفي هذا الموقع کان هناك قائد جيش الولاية و أسمها ولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت