فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 151

3 -الصحافة الغربية وأجهزة المخابرات

ترتبط الصحافة في الغرب إرتباطا وثيقا مع أجهزة المخابرات سواء بالتوظيف المباشر أو بالتعاون المتفاهم.

وفي كل الأحوال لا يمكن لتلك الصحف أن تخالف المصالح العليا لبلادها،

بدون إعتبار توافق أو تعارض تلك المصالح مع العدل والحق. وتعارض تلك الصحف أحيانا مع كوماتها ينبع من صراع المصالح بين التكتلات الإقتصادية الكبرى داخل تلك المجتمعات وليس من أي دافع أخلاقي.

ولكنها دوما تغطي نفسها بدعاوى أخلاقية ولا تظهر ذلك الجانب المادي الفظ

الذي يشكل حقيقة مواقفها على الدوام. تماما كما يشكل حقيقة المواقف السياسية والعسكرية للغرب الصليبي.

لقد أظهر الغرب وصحافته التأييد للأفغان طبقا لمصالحه الخاصة، وكان دوما معاديا للإسلام وقضايا المسلمين.

صحف الغرب دأبت دوما على ترويج معلومات تسربها إليها أجهزة المخابرات،

وأيضا مواقف ووجهات نظر تخدم مصالح دول الغرب.

في بداية الحرب الأفغانية كانت صحف الغرب تستقي أهم معلوماتها من أجهزة إستخبارات بلادها. وكانت تشير أحيانا إلى المصدر الإستخبارى.

في مرحلة تدويل القضية الأفغانية أنشأت الولايات المتحدة مراكز إعلامية تابعة لسفارتها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد وفي مدينة بيشاورالحدودية، المركز الإداري والسياسي للمجاهدين الأفغان.

تلك المراكز خاصة مركز العاصمة كان محطة أساسية لجميع المراسلين الأجانب المقيمين في باكستان أو الوافدين إليها بغرض تغطية بعض الأحداث الأفغانية.

وكان إجتماع الثلاثاء الذي يعقده مركز إسلام آباد ثروة معلوماتية يدعى إليها الغربيون والصحفيون الأصدقاء من الغرب والشرق. وكان إتفاقا بين المركز الإعلامي الأمريكي ومريديه أنه عند إستخدام المعلومات التي يقدمها إليهم أن يشار إليها بعبارة"صرح مصدر دبلوماسي غربي في إسلام آباد"، رغم أن المصدر هو إستخبارى ومراجعة تقارير صحافة الغرب ووكالات الأنباء لتلك الفترة توضح مدى المجهود الإعلامي الذي مارسته الإستخبارات الأمريكية ومدى تعاون صحافة الغرب معها في ذلك المجهود.

ومن المحزن هو ذلك التهافت من جانب الأفغان على إستجلاب واسترضاء الصحفيين الغربيين وكشف كل ما لديهم أمام هؤلاء الصليبيين وبعد الفتح تحول الغرب خاصة الولايات المتحدة وأممها المتحدة إلى قبلة الأفغان، وموضع رجاء الشعب بشكل عام.

وللأسف فإن الإساءة إلى المجاهدين العرب كان ضمن الثمن المدفوع لقاء هذا الإسترضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت