فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 151

لا يبدو أن الروس عازمون على التقليل من دعمهم لنظام تراقي ولن يتخلوا عن مكاسبهم التي حققوها في أفغانستان.

وقد أشار مراسل صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير له من كابول، بأن القدرات العسكرية السوفييتية والخبراء العسكريين السوفييت يدافعون عن العاصمة كابول، وأن المقاتلات السوفييتية كانت تقوم بقصف القوات العسكرية التي تمردت أخيرا في العاصمة.

وأشار المراسل إلى أن جميع الدلائل تبين أن الروس لن يتخلوا أبدا عن أفغانستان على الرغم من عزلة حكومة تراقي وضعف الإجراءات الأمنية وتزايد النقمة الشعبية ضد السوفييت (( 20

وقد علل تمسك السوفييت بالسيطرة على أفغانستان بالأسباب التالية:

-الأطماع التقليدية للسوفييت في أفغانستان.

-خطر حدوث ثورة إسلامية في جنوب الإتحاد السوفييتي، إذا ظهر للمسلمين هناك أن تحرر إخوانهم في أفغانستان قد دحر القدرات العسكرية بالسوفييتية

وذكر المراسل أن الإتحاد السوفييتي أرسل عددا من الجنرالات الكبار لتقييم الوضع العسكري في أفغانستان بقيادة القومسيار السياسي للجيش السوفييتي في شهر أبريل الماضي. ومنذ ذلك الحين تدفقت كميات هائلة من الأسلحة الروسية وتحولت أفغانستان إلى ترسانة أسلحة ضخمة (( 21

ونحن نضيف إلى تلك المعلومات حقائق أخرى خطيرة تكشف لقيادة المجاهدين في ولاية باكتيا.

وهي أن عناصر شيوعية وعلى صلة بحزب ذو الفقارعلي بوتو كانت تشتري الأسلحة الثقيلة التي تعرض للبيع في منطقة وزيرستان والتي غنمها الأهالي من قوات الجيش وكانوا يعرضون أثمانا خيالية مقابل تلك الأسلحة وكانت العادة أن تقوم جماعة محمد يونس بإعادة شراء هذه الأسلحة لاستخدامها في القتال (22) وقد تم إعتقال هؤلاء الأشخاص والتحقيق معهم.

وعلم أن لهم صلات بالشيوعيين في باكستان، وكذلك حزب بوتو وحزب خلق الحاكم في أفغانستان. وهكذا تمتد خيوط المؤامرة الروسية إلي المحطة القادمة وهي باكستان، سعيا نحو وصول القوات الروسية إلي المحيط الهندي ثم ... الجزيرة العربية. وقد أخطر المجاهدون حكومة. باكستان بالمعلومات التي وصلتهم (23) .

لا شك أن الحكومة الباكستانية تشعر بالقلق الشديد من إمتداد النفوذ الروسي إلى أفغانستان ليقف إلى حدودها مباشرة، بل ويهدد بشكل سافر بإشعال فتنة في باكستان، تنتهي بإستيلاء الشيوعيين على البلاد أوعلى جزء منها يعبر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت