فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 151

وبعد تحول الجهاد المقدس إلى فتنة ملعونة على أيدي القادة الأفغان وعلى رأسهم المنتمين إلى حركة الإخوان. أو الأصوليون كما خدعنا الإعلام الغربي وأطلق عليهم هذا المسمى العدائي.

بعد هذا التحول التاريخي أو المأساوي، تحولت مع قلة من العرب المنسيين داخل أفغانستان إلى مجموعة من"المطاريد"أي الخارجين علي القانون والمطلوبين للعدالة الدولية و للنظام الدولي الجديد.

كان لي بعض الكتابات التي لا يمكن ليس فقط نشرها بل ولا حتى عرضها إلا على دائرة قليلة من الأصدقاء المقربين، كان ذلك تطورا آخرا في إنتاجي الأدبي، أطلقت عليه أدب المطاريد. وهو يتناول القضايا العملية للحركة الجهادية، من القتال وحتي التمويل مرورا بالتنظيم والإعلام والعمل السياسي. وهي موضوعات ليست شعبية داخل الحركة الجهادية نفسها، بل متهمة في بعض الأحيان، ومكروهة في معظم الحالات، أما خارج الوسط الجهادي نفسه فهى موضوعات كفيلة باستجلاب حكم واحد بالإعدام على الأقل عن كل

سطريحتويه البحث.

وفي المرحلة الواقعة ما بين مرحلة التقارير الشعبية إلى مرحلة أدب المطاريد كانت هناك فترة أخرى بدأت عام 1987 حيث كتبت عدة تقارير عسكرية خاصة ببعض العمليات التي قام بها إخواننا من المجاهدين العرب، عدد من تلك العمليات حضرته معهم، إما بشكل هامشي جدا أو أساسي أى من بدايته إلى نهايته.

هذه التقارير بأنواعها إلى جانب ما كتبته من تقارير لصحفية للإتحاد وغيرها تصلح أنت كون بصمة لا بأس بدقة وضوحها للوضع الأفغاني العام في تلك الحقبة الحساسة من التاريخ الإسلامي المعاصر كما أنها تحمل بصمة تزيد وضوحا عددا من الجوانب الهامة للنشاط العربي الجهادي الذي رافق التجربة الأفغانية.

وكما ذكرت سابقا، بأنني على درجة من الطموح من بقايا الطموحات العظيمة السابقة تجعلني أتوقع بأن تكون تلك القصاصات وما تحويه من عناصر، وما أنوي أن أضيفه إلي ذلك كله من ثرثرة، أطمح إلى أن يكون في ذلك الركام شيء من الفائدة لأجيال لاحقة هذا إذا لم تكن تنوي الإستمرار في إرتكاب نفس الأخطاء التي إرتكبها من سبقوهم.

وأيضا إذا تغيرت تلك السمة التي تطبع التيار الإسلامي عامة والجهادي خاصة وهي سمة عدم القراءة وعدم الكتابة في المواضيع العملية للنشاط القتالي للمسلمين. إنها بلا شك نوع من الأمية السائدة في أوساطنا حاليا وإن كانت قد بدأت تنقشع ببطء شديد. وإلي هؤلاء الذين في بطن الغيب الذين قد يهدرون أوقاتهم بقراءة مثل هذه الثرثرات، نناقش سويا في ثنايا هذا الكتاب عددا من تلك الكتابات) غير القانونية (بعرف عصرنا الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت