ولكن ماذا عن موقف الحكومة الأفغانية الإسلامية بعد تحرير أفغانستان، من إخوانهم الطاجيك الذين واجهوا نفس المحنة من الشيوعيين في خريف عام 1992 م؟.
ما هي المساعدات الإنسانية أو العسكرية التي تلقوها من أفغانستان الإسلامية المجاهدة؟ لا داعي لأن نسأل عن عدد النساء اللاتي أنتهكت أعراضهن والرجال الذين قتلوا من أجل سلب أموالهم، ومصادرات أموال المهاجرين الطاجيك تحت تهديد سلاح (المجاهدين(الأفغان على الشاطئ الآخر من نهر جيحون.
كم من المعايير الإسلامية إحترمها العديد من الأفغان عند تعاملهم مع مسلمي طاجيكستان من مهاجرين ومجاهدين؟.
إن المقارنة بين ما فعلوه مع الطاجيك وما فعله الباكستانيون معهم هي مقارنة في صالح باكستان رغم كل النذالة والوضاعة التي ميزت مواقفها الرسمية، واللامبالاة والسلبية التي غطت مواقفهم الشعبية. هذا مع إستثناءات في الأوساط القبلية التي كانت أشرف موقفا من باقي الفئات.
ولا يمكن أن ننسى مواقف رائعة من مسلمي باكستان في مناصرة الأفغان بالمال والدم. وكذلك مواقف رائعة من أفغان قاتلوا ببطولة وفدائية مع إخوانهم الطاجيك
إن هذه الصور المشرقة هي مما يبعث الأمل في أن الخير في أمة الإسلام موجود إلى يوم القيامة.
ولكن للأسف فإن المساحات المظلمة من الصورة هي أكبر بكثير من المساحات المضيئة.
أما حادثة الطيار الأفغاني الذي فر إلى باكستان بطائرته ثم أعادته الحكومة مع طائرته كي يقتل في كابل، فلم أعلم مزيدا من التفاصيل التي تؤكدها، وإن كانت غير مستبعدة في عالم السياسة، فحكومة باكستان في عهد بينظير هي التي شاركت في إغتيال الشيخ عبد الله عزام عام 1989 م وهي التي طاردت العرب وشردتهم وسجنت عشرات منهم ولفقت القضايا المزورة ضد عدد منهم في أعوام 1993 م 1994 م.
دور ايرانفي الجهاد الأفغاني
أبدت إيران في بدايات ثورتها تعاطفا ملحوظا مع الأفغان من مهاجرين ومجاهدين وعلمت أثناء زيارتي إلى أفغانستان عام 1981 أن حزب إسلامي) حكمتيار (قد تلقى معونات مالية وأسلحة من إيران وليبيا. ولم يتأكد ذلك النبأ إلا من مصدر وحيد وإن كان له شواهد تؤيده.
العمل الاغاثي
مسميات مثل: دول إسلامية- حكومات إسلامية- صحافة إسلامية- صحوة إسلامية -هيئات إسلامية ... الخ تحتاج إلى كثير من التمحيص بل إلى التبديل لأن أكثرها يحمل من الخداع والتضليل أكثر مما يحمل من الحقيقة.