فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 151

وعلى هذا يجب أن نعمل على تجهيز (قوة متحركة) من الشباب الإسلامي المدرب كي يتدخل لتقديم العون للدفاع عن المسلمين في مواضع الأزمات.

(جماعة الإخوان المسلمين) أصابها الوهن لأسباب عديدة ولم تعد قادرة على حمل لواء الجهاد ومواجهة التحديات المفروضة على شعوبنا، لهذا فإن الأجيال الجديدة بدأت تبحث عن طرق أخرى وتكوين جماعات جديدة قادرة على تحدي التهديد اليهودي للمسلمين.

ومع هذا فإن الخبرات القتالية القديمة للإخوان لا غنى عنها في تكوين) القوة الإسلامية(المنشودة لا بد من البحث عن ساحة مناسبة لتجميع الشباب المسلم وتدريبهم وتنظيمهم ثم تحريكهم للعمل في الأماكن المطلوبة وإذا كانت الساحة اللبنانية غير صالحة لهذا العمل ولو أننا ما زلنا نرى فيها إحتمالا ولو صغيرا فلا بد من البحث عن ساحة أخرى. وأن نجد وسيلة

لإقناع الإخوان بهذا المشروع والمساهمة فيه بخبراتهم وكوادرهم البشرية التي هي بالتأكيد الوحيدة تقريبا في هذا المجال على الساحة الإسلامية، ونقصد بهم بقايا مجاهدي 1948 م وحرب القناة في 1951 م في مصر.

# كانت ظروف الإخوان مواتية في ذلك الوقت في معظم دول الخليج واليمن الشمالي، وصادفوا إتساعا أفقيا ملحوظا داخل مصر. في أبو ظبي كان معلوما أن وزارتي التربية والشؤون الدينية والأوقاف هما رهن تصرف الإخوان والآن وزيري التربية والأوقاف هما من)الإخوان المواطنين (أي أهل البلد. وفي اليمن كانت وزارة التربية أيضا رهن تصرفهم، أما الأعمال الحرة فقد كان العديد منهم قد وصلوا فيها إلى مراتب متقدمة خاصة أولئك الذين فروا من اعتقالات عبد الناصر عام 1954 م.

كان يعمل في أبو ظبي عدد من البارزين في حركة الإخوان من مختلف الجنسيات. حاولنا بشكل مباشر أو غير مباشر وبإستخدام واسطة مناسبة أن نستطلع رأي الإخوان المصريين بالنسبة للجهاد ضد اليهود، أو لمساعدة المسلمين المنكوبين بالمذابح. وبوجه عام كان الناتج سلبيا رغم الترحيب النظري بالفكرة بل والتأكيد على أن الجهاد هو من صلب منهج الإخوان.

وكانت حجتهم في الإحجام عن الحركة هو الخوف من الحكومة أن تنكل بهم قبل أن يستكملوا بنيانهم، خاصة إذا شعروا بمثل هذا التحرك العسكري. أما عن الساحة المصرية والجهاد فيها ضد اليهود والسادات، فكان اعتراضهم أن الصف الإسلامي غير موحد، والجماعات أصبحت لا حصر لها، وأن الإخوان يحاولون توحيد الحركة تحت رايتهم حتى يتمكنوا من الجهاد.

بمثل هذه الأعذار وغيرها فهمنا أنهم غير مستعدين للسير في هذا الطريق. ومع هذا كان لا بد من عمل شيء.

من دائرة الأصدقاء إكتسبنا شخصين متعاطفين مع الفكرة. ولما لم يكن لدينا تصور عملي واضح ولا إمكانية للتنفيذ بدون أن يتبنى الفكرة تنظيم كبير وقوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت