فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 963

أنا دونه ولم أشك فكيف يشك إبراهيم «1» ؟!.

260 فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ: الدّيك، والطاوس، والغراب، والحمام «2» .

فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ: قطّعهنّ «3» ، فيكون إِلَيْكَ من صلة فَخُذْ. أو معناه: أملهن «4» ، صاره يصيره ويصوره. والصّوار: قطعة من المسك «5» من القطع، ومن إمالة حاسّة الشمّ إليها، والصّورة لأنها تميل إليها النّفوس «6» ، ولأنها على تقطيع وتقدير.

261 مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ: أي: مثل أموالهم «7» .

(1) ينظر الشفا للقاضي عياض: 2/ 697، وفتح الباري: 6/ 475، كتاب الأنبياء، باب قول الله عز وجل: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ....

(2) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: 1/ 466: «اختلف المفسرون في هذه الأربعة: ما هي؟

وإن كان لا طائل تحت تعيينها، إذ لو كان في ذلك مهم لنصّ عليه القرآن ... » .

(3) معاني الفراء: 1/ 174، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 80، وغريب القرآن لليزيدي: 98، ومعاني الزجاج: 1/ 345، ومعاني النحاس: 1/ 286.

(4) غريب القرآن لليزيدي: 98، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 96: «يقال صرت الشيء فانصار، أي: أملته فمال. وفيه لغة أخرى: «صرته» بكسر الصاد» .

وانظر تفسير الطبري: 5/ 495، ونقل الزجاج في معانيه: 1/ 345 عن أهل اللّغة قولهم:

«معنى صرهن أملهن إليك وأجمعهن إليك» . قال الزجاج: «قال ذلك أكثرهم» .

ونقل النحاس في معانيه: 1/ 286 عن الكسائي قال: «من ضمّها جعلها من صرت الشيء أملته وضممته إليّ، وصر وجهك إليّ أي أقبل به» .

قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 423: «فقد تأول المفسرون اللّفظة، بمعنى التقطيع، وبمعنى الإمالة فقوله: «إليك» على تأويل التقطيع متعلق ب فَخُذْ، وعلى تأويل الإمالة والضم متعلق ب فَصُرْهُنَّ وفي الكلام متروك يدل عليه الظاهر تقديره: فأملهن إليك وقطعهن ... » .

(5) ينظر معاني القرآن للنحاس: 1/ 287، وتهذيب اللغة: 12/ 228، والنهاية: 3/ 59.

(6) في تهذيب اللّغة: 12/ 228 عن الليث: «الصّور: الميل، والرجل يصور عنقه إلى الشيء:

إذا مال نحوه بعنقه ... » وينظر النهاية: 3/ 59، واللسان: 4/ 474 (صور) .

(7) قال الطبري- رحمه الله تعالى- في تفسيره: 5/ 512: «وهذه الآية مردودة إلى قوله: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة: 245] .

ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 316 عن ثعلب قال: «إنما المثل- والله أعلم- للنفقة، لا للرجال، ولكن العرب إذا دل المعنى على ما يريدون، حذفوا، مثل قوله تعالى:

وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ فأضمر «الحب» لأن المعنى معلوم، فكذلك ها هنا. أراد:

مثل الذين ينفقون أموالهم ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت