مثال «المفعول» «1» ، وإذا كان «المهلك» اسم زمان «الهلاك» لا يجوز «الموعد» اسم الزمان لأنّ الزّمان وجد في المهلك فلا يكون للزّمان زمان بل يكون الموعد بمعنى المصدر، أي: جعلنا لزمان هلاكهم وعدا وعلى العكس «2» . وهذا من المشكل حتى على الأصمعي «3» ، فإنه أنشد للعجاج «4» :
جأبا «5» ترى تليله مسحجا
(1) أي يأتي على وزن اسم المفعول بأن يؤتى بالمضارع من الفعل المزيد فيضم أوله ويفتح ما قبل آخره.
(2) ينظر ما سبق في معاني القرآن للزجاج: 3/ 397.
(3) الأصمعي: (122- 216 هـ) .
هو عبد الملك بن قريب بن علي الباهلي، أبو سعيد.
الإمام اللغوي المشهور.
من كتبه: خلق الإنسان، والخيل، واشتقاق الأسماء.
أخباره في تاريخ بغداد: 10/ 410، وطبقات النحويين للزبيدي: 167، وبغية الوعاة:
(4) العجاج: (؟ - نحو 90 هـ) .
هو عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر التميمي، أبو رؤبة.
راجز من أهل البصرة، قوي العارضة، كثير الرجز.
ذكر ابن قتيبة في الشعر والشعراء: 2/ 591 أنه لقي أبا هريرة وسمع منه أحاديث.
أخباره في طبقات فحول الشعراء: 2/ 738.
والبيت في ديوانه: 373.
(5) الجأب: الحمار الوحشي الضخم، يهمز ولا يهمز، والجمع جؤوب.
وجاء في شرح ديوان العجاج: الجأب الغليظ، ويروى: بليته، قال أبو حاتم:
كان الأصمعي ينشد: ترى تليله. والتليل العنق، وهو الذي كان يختاره. وغيره يقول: بليته، أي بعنقه، والليتان ناحيتا العنق. قال أبو حاتم: رواه الناس كلهم: بليته مسحّجا، فقال الأصمعي: هذا تصحيف. قال أبو حاتم: ويخلط الأصمعي، فقلت له: لم؟ قال: كيف يكون ترى بعنقه مسحّجا؟ لو كان ذاك لقال: تسحيجا، قلت له: في كتاب الله وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ يريد كل تمزيق. فسكت وعرف الحق» اه.
راجع هذه المناظرة- أيضا- في الخصائص لابن جني: (1/ 366، 367) ، وشرح ما يقع فيه التصحيف للعسكري: 100، والمزهر للسيوطي: (2/ 375، 376) ، واللسان:
2/ 296 (سحج) .