وزاد النسائى: لا يمر باية تخويف أو تعظيم لله عز وجل إلا ذكره «1» .
وقد كانت هيئة صلاته- صلى الله عليه وسلم- ثلاثة:
أحدها: أنه كان أكثر صلاته قائما: فعن حفصة قالت: ما رأيته- صلى الله عليه وسلم- صلى في سبحته قاعدا «2» ، حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلى في سبحته قاعدا، الحديث رواه أحمد ومسلم والنسائى وصححه الترمذى.
الثانى: كان يصلى قاعدا ويركع قاعدا. رواه البخارى ومسلم وغيرهما من حديث عائشة بلفظ: وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد «3» .
الثالث: كان يقرأ قاعدا، فإذا بقى يسير من قراءته قام فركع قائما. رواه مسلم من حديث عائشة ولفظه: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلى جالسا، ويقرأ وهو جالس فإذا بقى من قراءته قدر ما يكون ثلاثين آية أو أربعين آية قام وقرأ وهو قائم، ثم ركع ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك «4» .
وعن عائشة: كان- صلى الله عليه وسلم- يصلى متربعا «5» . رواه الدار قطنى. وكان- صلى الله عليه وسلم- يصلى ركعتين بعد الوتر جالسا تارة، وتارة يقرأ فيهما وهو جالس
(1) صحيح: أخرجه النسائى (2/ 224) فى التطبيق، باب: نوع آخر، من حديث حذيفة- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن النسائى» .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (733) فى صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما وقاعدا، والترمذى (373) فى الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يتطوع جالسا، والنسائى (1658) فى قيام الليل وتطوع النهار، باب: صلاة القاعد في النافلة، من حديث حفصة- رضى الله عنها-.
(3) صحيح: أخرجه مسلم (730) فى صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما وقاعدا، والترمذى (373) وقد تقدم في الذى قبله من حديث حفصة.
(4) صحيح: أخرجه البخارى (1119) فى الجمعة، باب: إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقى، ومسلم (731) فى صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما، من حديث عائشة- رضى الله عنها-.
(5) أخرجه النسائى (3/ 224) فى قيام الليل والتطوع بالنهار، باب: كيف صلاة القاعد، من حديث عائشة- رضى الله عنها-، قال النسائى: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير أبى داود وهو ثقة ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ، قال الألبانى في «صحيح سنن النسائى» : صحيح.